فصل: في بقية كبراء الصحابة

١٬٨٧٥ فقرة، ج ٤ ص ٥

الصفحة ٣٣ من ٤٧

  1. وحدث عن النبي ﷺ وعن أبي بكر وعمر. روى عنه ابناه: مصعب بن شيبة وصفية بنت شيبة وأبو وائل وعكرمة مولى ابن عباس وحفيده مسافع بن عبد الله بن شيبة.

    ج ٤ ص ١٩١
  2. وله حديث في "صحيح البخاري" عن عمر بن الخطاب (٤١٦) وروى له أيضاً أبو داود وابن ماجه.

    ج ٤ ص ١٩٢
  3. وكانت وفاته في سنة تسع وخمسين وقيل في سنة ثمان وخمسين بمكة. وصفية بنته ولدت في حياة النبي ﷺ ويقال لها صحبة ولم يثبت ذلك (٤١٧) .

  4. ٢٢٦ - أبو رفاعة العدوي (٤١٨)

  5. تميم بن أسيد رضي الله عنه بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابحة المضري. عداده فيمن نزل البصرة. له أحاديث روى عنه محمد بن سيرين وصلة بن أشيم وحميد ابن هلال وآخرون.

    قال خليفة: هو من فضلاء الصحابة وقال: هو عبد الله بن الحارث من بني عدي الرباب.

  6. روى غيلان بن جرير عن حميد بن هلال عن رجل -كأنه أبو رفاعة- قال: كان لي رئي من الجن (٤١٩) فأسلمت ففقدته فوقفت بعرفة فسمعت حسه فقال: أشعرت أني أسلمت؟ قال: فلما سمع أصوات الناس يرفعونها قال عليك الخلق الأسد فإن الخير ليس بالصوت الأشد (٤٢٠) .

  7. سليمان بن المغيرة: عن حميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة العدوي يقول ما عزبت عني سورة البقرة منذ علمنيها رسول الله ﷺ أخذت معها ما أخذت من القرآن وما وجع ظهري من قيام الليل قط (٤٢١) . وكان أبو رفاعة ذا تعبد وتهجد.

    ج ٤ ص ١٩٣
  8. قال حميد بن هلال خرج أبو رفاعة في جيش عليهم عبد الرحمن بن سمرة فبات تحت حصن يصلي ليله ثم توسد ترسه فنام وركب أصحابه وتركوه نائماً فبصر به العدو فنزل ثلاثة أعلاج فذبحوه رضي الله عنه (٤٢٢) .

    قال حميد: قال صلة: رأيت كأني أرى أبا رفاعة على ناقة سريعة وأنا على جمل (٤٢٣) قطوف فأنا على أثره فأولت أني على طريقه وأنا أكد العمل بعده كداً.

  9. ٢٢٧ - ثوبان النبوي (٤٢٤)

  10. مولى رسول الله ﷺ سبي من أرض الحجاز فاشتراه النبي ﷺ وأعتقه فلزم النبي ﷺ وصحبه وحفظ عنه كثيراً من العلم وطال عمره واشتهر ذكره. يكنى أبا عبد الله ويقال أبا عبد الرحمن وقيل هو يماني واسم أبيه جحدر وقيل: بجدد.

  11. حدث عنه شداد بن أوس وجبير بن نفير ومعدان بن طلحة وأبو الخير اليزني وأبو أسماء الرحبي وأبو إدريس الخولاني وأبو كبشة السلولي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وخالد بن معدان وراشد بن سعد.

  12. نزل حمص. وقال مصعب الزبيري: سكن الرملة وله بها دار ولم يعقب وكان من ناحية اليمن. وقال ابن سعد نزل حمص وله بها دار وبها مات سنة أربع وخمسين يذكرون أنه من حمير.

    ج ٤ ص ١٩٤
  13. وذكر عبد الصمد بن سعيد في تاريخ حمص: أنه من ألهان وقبض بحمص وداره بها حبساً على فقراء ألهان. وقال ابن يونس شهد فتح مصر واختط بها. وقال ابن مندة: له بحمص دار وبالرملة دار وبمصر دار.

  14. عاصم الأحول: عن أبي العالية أن رسول الله ﷺ قال: "من تكفل لي أن لا يسأل أحداً شيئاً وأتكفل له بالجنة" ؟ فقال ثوبان: أنا. فكان لا يسأل أحداً شيئاً (٤٢٥) .

  15. إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة قال شريح بن عبيد: مرض ثوبان بحمص وعليها عبد الله بن قرط فلم يعده فدخل على ثوبان رجل يعوده فقال له ثوبان: أتكتب؟ قال نعم قال اكتب فكتب للأمير عبد الله بن قرط من ثوبان مولى رسول الله ﷺ أما بعد: فإنه لو كان لموسى وعيسى مولى بحضرتك لعدته. فأتي بالكتاب فقرأه وقام فزعا قال الناس: ما شأنه أحضر أمر؟ فأتاه فعاده وجلس عنده ساعة ثم قام فأخذ ثوبان بردائه وقال: اجلس حتى أحدثك سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفاً لا حساب عليهم ولا عذاب مع كل ألف سبعون ألفاً " .

  16. أخرجه أحمد في "مسنده" (٤٢٦) .

  17. عن ثور بن يزيد أن ثوبان مات بحمص سنة أربع وخمسين.

    ج ٤ ص ١٩٥
  18. ٢٢٨ - عبد الله بن عامر (٤٢٧)

  19. ابن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأمير أبو عبد الرحمن القرشي العبشمي الذي افتتح إقليم خراسان.

  20. رأى النبي ﷺ وروى عنه حديثاً في: "من قتل دون ماله" (٤٢٨) رواه عنه حنظلة بن قيس.

  21. وهو ابن خال عثمان وأبوه عامر هو ابن عمة رسول الله ﷺ البيضاء بنت عبد المطلب.

  22. ولي البصرة لعثمان ثم وفد على معاوية فزوجه بابنته هند وداره بدمشق بالحويرة هي دار ابن الحرستاني.

    قال الزبير بن بكار: استعمل عثمان على البصرة ابن عامر وعزل أبا موسى فقال أبو موسى: قد أتاكم فتى من قريش كريم الأمهات والعمات والخالات يقول بالمال فيكم هكذا وهكذا.

  23. وهو الذي دعا طلحة والزبير إلى البصرة وقال إن لي فيها صنائع. وهو الذي افتتح خراسان وقتل كسرى في ولايته وأحرم من نيسابور شكراً لله وعمل السقايات بعرفة وكان سخياً كريماً.

    ج ٤ ص ١٩٦قال ابن سعد: أسلم أبوه عامر يوم الفتح وبقي إلى زمن عثمان وعقبه بالبصرة والشام كثير قدم على ولده عبد الله وهو والي البصرة وقيل ولد عبد الله بعد الهجرة فلما قدم رسول الله معتمراً عمرة القضاء حمل إليه ابن عامر وهو ابن ثلاث سنين فحنكه وولد له عبد الرحمن وهو ابن ثلاث عشرة سنة.

  24. وأما ابن مندة فقال: توفي النبي ﷺ ولابن عامر ثلاث عشرة سنة.

    قال مصعب الزبيري: يقال: إنه كان لا يعالج أرضاً إلا ظهر له الماء. وقال الأصمعي: أرتج عليه يوم أضحى بالبصرة فمكث ساعة ثم قال: والله لا أجمع عليكم عياً ولؤماً من أخذ شاة من السوق فثمنها علي. أبو داود الطيالسي: حدثنا حميد بن مهران عن سعد بن أوس عن زياد بن كسيب قال: كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر وهو يخطب وعليه ثياب رقاق فقال أبو بلال: انظروا إلى أميركم يلبس ثياب الفساق فقال أبو بكرة: اسكت سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله" (٤٢٩) .

  25. أبو بلال: هو مرداس بن أدية من الخوارج. قال خليفة: وفي سنة تسع وعشرين عزل عثمان أبا موسى عن البصرة وعثمان بن أبي العاص عن فارس وجمعهما لابن عامر.

  26. وعن الحسن قال: غزا ابن عامر وعلى مقدمته ابن بديل فأتى أصبهان فصالحوه وتوجه إلى خراسان على مقدمته الأحنف فافتتحها يعني بعضها عنوة وبعضها صلحاً.

    وقال الزهري: خرج يزدجرد في مئة ألف فنزل مرو واستعمل على إصطخر رجلاً فأتاها ابن عامر فافتتحها. قال: وقتل يزدجرد ومن كان معه بمرو ونزل ابن عامر بأبرشهر وبها بنتا كسرى فحاصرها فصالحوه. وبعث الأحنف فصالحه أهل هراة وبعث حاتم بن النعمان الباهلي إلى مرو فصالحوه ثم سار معتمراً من نيسابور إلى مكة شكراً لله. وقد افتتح كرمان وسجستان.

  27. وكان من كبار ملوك العرب وشجعانهم وأجوادهم. وكان فيه رفق وحلم ولاه معاوية البصرة.

    ج ٤ ص ١٩٧
  28. توفي قبل معاوية في سنة تسع وخمسين. فقال معاوية: بمن نفاخر وبمن نباهي بعده؟!

  29. ٢٢٩ - المغيرة بن شعبة (٤٣٠)

  30. ابن ابي عامر بن مسعود بن معتب الأمير أبو عيسى ويقال أبو عبد الله وقيل أبو محمد.

  31. من كبار الصحابة أولي الشجاعة والمكيدة. شهد بيعة الرضوان كان رجلاً طوالاً مهيباً ذهبت عينه يوم اليرموك وقيل يوم القادسية.

  32. روى مغيرة بن الريان عن الزهري قالت عائشة: كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فقام المغيرة بن شعبة ينظر إليها فذهبت عينه.

  33. قال ابن سعد كان المغيرة أصهب الشعر جداً يفرق رأسه فروقاً أربعة أقلص الشفتين مهتوماً ضخم الهامة عبل الذراعين بعيد ما بين المنكبين وكان داهية يقال له: مغيرة الرأي.

  34. وعن الشعبي أن المغيرة سار من دمشق إلى الكوفة خمساً.

  35. حدث عنه بنوه عروة وحمزة وعقار والمسور بن مخرمة وأبو أمامة الباهلي وقيس بن أبي حازم ومسروق وأبو وائل وعروة بن الزبير والشعبي وأبو إدريس الخولاني وعلي بن ربيعة الوالبي وطائفة خاتمتهم زياد بن علاقة.

  36. الوليد بن مسلم: أخبرنا أبو النضر حدثنا يونس بن ميسرة سمع أبا إدريس قال قدم المغيرة بن شعبة دمشق فسألته فقال: وضأت رسول الله ﷺ في غزوة تبوك فمسح على خفيه (٤٣١) .

  37. معمر عن الزهري قال: كان دهاة الناس في الفتنة خمسة فمن قريش عمرو ومعاوية ومن الأنصار قيس بن سعد ومن ثقيف: المغيرة ومن المهاجرين: عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي فكان مع علي قيس وابن بديل واعتزل المغيرة بن شعبة.

    ج ٤ ص ١٩٨
  38. زيد بن أسلم عن أبيه عن المغيرة قال: كناني النبي ﷺ بأبي عيسى (٤٣٢) .

  39. وروى حبيب بن الشهيد عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر قال لابنه عبد الرحمن: ما أبو عيسى؟ قال: يا أمير المؤمنين! اكتنى بها المغيرة بن شعبة على عهد رسول الله ﷺ .

  40. حماد بن سلمة عن زيد بن أسلم أن عمر غير كنية المغيرة بن شعبة وكناه أبا عبد الله وقال هل لعيسى من أبٍ.