ومن صغار الصحابة
٩٤٤ فقرة، ج ٤ ص ٣٢٣
الصفحة ١٧ من ٢٤
- ج ٤ ص ٤٢٥
٢٨٧ - بسر بن أرطاة (١) : " د، ت، س"
-
الأمير، أبو عبد الرحمن القرشي، العامري، الصحابي، نزيل دمشق.
-
له عن النبي ﷺ حديث: "لا تقطع الأيدي في الغزو" (٢) . وحديث: "اللهم أحسن عاقبتنا" (٣) .
-
روى عنه: جنادة بن أبي أمية، وأيوب بن ميسرة، وأبو راشد الحبراني.
قال الواقدي: توفى النبي ﷺ ولهذا ثمان سنين.
وقال ابن يونس: صحابي، شهد فتح مصر، وله بها دار وحمّام، ولي الحجاز واليمن لمعاوية، ففعل قبائح، ووسوس في آخر عمره.
قلت: كان فارسًا شجاعًا فاتكًا، من أفراد الأبطال، وفي صحبته تردد.
قال أحمد وابن معين: لم يسمع من النبي ﷺ ، وقد سبى مسلمات باليمن، فأقمن للبيع.
وقال ابن إسحاق: قتل قثم وعبد الرحمن ابني عبيد الله بن العباس صغيرين باليمن، فتولهت أمهما عليهما. وقيل: قتل جماعة من أصحاب علي، وهدم بيوتهم بالمدينة. وخطب فصاح: يا دينار! يا رزيق! شيخ سمح عهدته ههنا بالأمس ما فعل؟ يعني عثمان- لولا عهد معاوية، ما تركت بها محتلمًا إلّا قتلته.
-
ولكن كان له نكاية في الروم، دخل وحده إلى كنيستهم، فقتل جماعة، وجُرِحَ جراحات، ثم تلاحق أجناده فأدركوه وهو يَذُبّ عن نفسه بسيفه، فقتلوا من بقي، واحتملوه. وفي الآخرة جعل له في القراب سيف من خشب لئلَّا يبطش بأحد، وبقى إلى حدود سنة سبعين رحمه الله .
- ج ٤ ص ٤٢٦
٢٨٨ - النعمان بن بشير (١) : " ع"
-
ابن سعد بن ثعلبة، الأمير العالم، صاحب رسول الله ﷺ وابن صاحبه، أبو عبد الله ويقال: أبو محمد- الأنصاري، الخزرجي، ابن أخت عبد الله بن رواحة.
-
"مسنده" مائة وأربعة عشر حديثًا، اتفقا له على خمسة، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بأربعة.
-
شهد أبوه بدرًا.
-
وولد النعمان سنة اثنتين؛ وسمع من النبي ﷺ ، وعُدَّ من الصحابة الصبيان باتفاق.
-
حدَّث عنه: ابنه محمد، والشعبي، وحميد بن عبد الرحمن الزهري، وأبو سلام ممطور، وسماك بن حرب، وسالم بن أبي الجعد، وأبو قلابة، وابو إسحاق السبيعي، ومولاه؛ حبيب بن سالم، وعِدَّة.
-
وكان من أمراء معاوية؛ فولَّاه الكوفة مدة، ثم ولي قضاء دمشق بعد فضالة، ثم ولي إمرة حمص.
قال البخاري: ولد عام الهجرة.
-
قيل: وفد أعشى همدان على النعمان وهو أمير حمص، فصعد المنبر، فقال: يا أهل حمص - وهم في الديوان: عشرون ألفًا! هذا ابن عمكم من أهل العراق والشرف، جاء يسترفدكم، فما ترون؟ قالوا: أصلح الله الأمير، احتكم له، فأبى عليهم. قالوا: فإنّا قد حكمنا له على أنفسنا بدينارين دينارين. قال: فعجَّلها من بيت المال أربعين ألف دينار.
قال سماك بن حرب: كان النعمان بن بشير -والله- من أخطب من سمعت.
-
قيل: إنَّ النعمان لما دعا أهل حمص إلى بيعة ابن الزبير، ذبحوه.
-
وقيل: قتل بقرية بيرين، قتله خالد بن خلي بعد وقعة مرج راهط، في آخر سنة أربع وستن رضي الله عنه .
- ٢٨٩ - الوليد بن عقبة (١) :
-
ابن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، الأمير؛ أبو وهب الأموي.
-
له صحبة قليلة، ورواية يسيرة.
-
وهو أخو أمير المؤمنين عثمان لأمه، من مسلمة الفتح؛ بعثه رسول الله ﷺ على صدقات بني المصطلق، وأمر بذبح والده صبرًا يوم بدر.
-
روى عنه: أبو موسى الهمداني، والشعبي.
-
وولي الكوفة لعثمان، وجاهد بالشام، ثم اعتزل بالجزيرة بعد قتل أخيه عثمان، ولم يحارب مع أحد من الفريقين، وكان سخيًّا، ممدحًا، شاعرًا، وكان يشرب الخمر، وقد بعثه عمر على صدقات بني تغلب. وقبره بقرب الرقة.
قال علقمة: كنا بالروم وعلينا الوليد، فشرب، فأردنا أن نحده، فقال حذيفة بن اليمان: أتحدون أميركم، وقد دنوتم من عدوكم، فيطمعون فيكم؟ وقال هو:
لأشربنَّ وإن كانت محرمة … وأشربنَّ على رغم أنف من رغما
وقال حضين بن المنذر: صلى الوليد بالناس الفجر أربعًا وهو سكران، ثم التفت وقال: أزيدكم؟ فبلغ عثمان، فطلبه وحدَّه (٢) .
-
وهذا مما نقموا على عثمان أن عزل سعد بن أبي وقاص عن الكوفة، وولي هذا.
-
وكان مع فسقه -والله يسامحه- شجاعًا قائمًا بأمر الجهاد.
- ج ٤ ص ٤٢٨
روى ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال الوليد بن عقبة لعليّ: أنا أحَدّ منك سنانًا، وأبسط لسانًا، وأملأ للكتيبة. فقال علي: اسكت، فإنما أنت فاسق. فنزلت: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا﴾ [السجدة: ١٨] .
قلت: إسناده قوي، لكن سياق الآية يدل على أنها في أهل النار.
-
وقيل: بل كان السباب بين علي وبين عقبة نفسه. قاله: ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس.
-
وله أخبار طويلة في "تاريخ دمشق" ، ولم يذكر وفاته.
-
وروى جرير بن حازم، حدثنا عيسى بن عاصم، أنَّ الوليد أرسل إلى ابن مسعود: أن اسكت عن هؤلاء الكلمات: أحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشَرّ الأمور محدثاتها.
- ج ٤ ص ٤٢٨
٢٩٠ - عتبة بن عبد (١) : " د، ق"
-
السلمي، أبو الوليد، صاحب النبي ﷺ ، نزل الشام بحمص.
-
وله جماعة أحاديث.
-
حدث عنه: ولده؛ يحيى، وخالد بن معدان، وراشد بن سعد، ولقمان بن عامر، وعامر بن زيد، وعبد الله بن ناسح الحضرمي، وآخرون.
قال إسماعيل بن عياش: عن ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، قال: قال عتبة بن عبد: كان النبي ﷺ إذا رأى الاسم لا يحبه حوله، لقد أتيناه وإنا لتسعة من بني سليم، أكبرنا العرباض بن سارية، فبايعناه جميعًا.
-
وعن عتبة بن عبد، قال: كان اسمي عتلة، فسمَّاني النبي ﷺ عتبة، وقال الواقدي: عاش عتبة بن عبد أربعًا وتسعين سنة.
وقال أبو عبيد، وجماعة: توفي سنة سبع وثمانين.
- فأما:
-
٢٩١ - عتبة بن الندر السلمي (١) : " ق"
-
الصحابي، الشامي، فآخر.
-
له حديثان.
-
يروي عنه: خالد بن معدان، وعلى بن رباح. ذكره في الصحابة البغوي، والطبراني، وجماعة.
-
لم يجئ حديثه إلّا من طريق سويد بن عبد العزيز.
قال ابن سعد: كان ينزل دمشق.
وقال خليفة: توفي سنة أربع وثمانين.
- ج ٤ ص ٤٢٩
٢٩٢ - عمرو بن حريث (١) : " ع"
-
ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي، أخو سعيد بن حريث.