ذكر فرض صيام شهر رمضان وزكاة الفطر وسنة الأضحية

فقرة واحدة، ج ١ ص ٢٧٦

  1. رُوِّينَا عَنِ ابْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ رُبَيْحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالُوا: نَزَلَ فَرْضُ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ مَا صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى الْكَعْبَةِ بِشَهْرٍ، فِي شَعْبَانَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ مُهَاجِرِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هَذِهِ السَّنَةِ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الزَّكَاةُ فِي الأَمْوَالِ، وَأَنْ تُخَرَّجَ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٌ [١] مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ مُدَّانِ مِنْ بُرٍّ، وَكَانَ يَخْطُبُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ فَيَأْمُرُ بِإِخْرَاجِهَا قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى وَقَالَ: «اغْنُوهُمْ- يَعْنِي الْمَسَاكِينَ- عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ» وَكان يُقَسِّمُهَا إِذَا رَجَعَ، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صَلاةَ الْعِيدِ يَوْمَ الْفِطْرِ بِالْمُصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ، وَصَلَّى الْعِيدَ يَوْمَ الأَضْحَى، وَأَمَرَ بِالأُضْحِيَةِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ يُضَحِّي فِي كُلِّ عَامٍ، قَالُوا: وَكَانَ يُصَلِّي الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ، وَكَانَ يَجْعَلُ الْعَنَزَةَ [٢] بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَانَتِ الْعَنَزَةُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَدِمَ بِهَا مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَأَخَذَهَا مِنْهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: وَكَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا

    ج ١ ص ٢٧٧صَلَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ [١] ، فَإِذَا صَلَّى وَخَطَبَ يُؤْتَى بِأَحَدِهِمَا وَهُوَ قَائِمٌ فِي مُصَلاهُ فَيَذْبَحُهُ بِيَدِهِ بِالْمُدْيَةِ ثُمَّ يَقُولُ: «هَذَا عن أمتي جميعا، من شهد ذلك بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلاغِ» ثُمَّ يُؤْتَى بِالآخَرِ فَيَذْبَحُهُ هُوَ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ يَقُولُ: «هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» فَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُ، وَيُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ، فَكَانَ يَذْبَحُ عِنْدَ طَرَفِ الزُّقَاقِ عِنْدَ دَارِ مُعَاوِيَةَ.

    قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عمر: وكذلك تصنع الأئمة عندنا بالمدينة.

    ج ١ ص ٢٧٦