عودة وفد هوازن:
٣ فقرات، ج ١ ص ٣٩٧
- ج ١ ص ٣٩٧
وبعد توزيع الغنائم أقبل وفد هوازن مسلما، وسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردّ عليهم سبيهم وثروتهم! فقال لهم: «إنّ معي من ترون، وإنّ أحبّ الحديث إليّ أصدقه، فأبناؤكم ونساؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟» قالوا: ما كنّا نعدل بالأحساب شيئا.
-
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسلمين، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال:
«أمّا بعد، فإنّ إخوانكم هؤلاء، قد جاؤوا تائبين، وإنّي قد رأيت أن أردّ إليهم سبيهم، فمن أحبّ أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحبّ منكم أن يكون على حظّه حتى نعطيه إياه من أول مال يفيء الله علينا فليفعل» . فقال الناس: قد طيبنا ذلك يا رسول الله، فقال لهم: «إنّا لا ندري من أذن منكم ممّن لم يأذن، فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم» .
-
فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم، ثم عادوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرونه أنهم قد طيبوا وأذنوا «١» .
- (١)صحيح، أخرجه البخاري: ٨/ ٢٦- ٢٨، عن مروان والمسور بن مخرمة معا.