وجويرية بنت الحارث

٤٩ فقرة، ج ١ ص ٤٤٠

الصفحة ٢ من ٢

  1. وتوكيدا لهذه الأمومة الروحية شرع الحجاب الدقيق على أمهات المؤمنين، فلا يجوز لأحد من الأجانب أن يلتقي بهنّ ولو مع محرم.

    ج ١ ص ٤٤٦
  2. وسؤالهن في شؤون الدين والدنيا إنما يكون من وراء الحجاب، كما لا يجوز لأحد- بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم- أن يتزوّج بإحداهنّ.

  3. وبهذا التشريع الصارم قطع دابر الفضوليين والثقلاء، الذين يكثرون التردد على بيوت الزعماء، كما قطع دابر المتربصين منهم، الذي ينشدون الرفعة من وراء الاقتران بأولئك النساء، ولا نستغرب مثل هذا التشريع! فقد تأدّت الجرأة ببعض الناس أن يقول أحدهم: لو قبض النبيّ تزوجت عائشة! ومن حق النبي صلى الله عليه وسلم أن يصان شعوره، وأن يصدّ عنه وعن أهله أولئك الأعراب السفهاء.

  4. ولم يعقّب الرسول صلى الله عليه وسلم من زوجاته أولئك ولدا.

  5. أما بناته اللائي أعقبهنّ من خديجة فقد متن وهو حيّ، عدا فاطمة، فإنها بقيت بعده شهورا، ثم كانت أول أهله لحوقا به.

  6. ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمارية التي بعث بها المقوقس إليه بعد أن أسلمت، وحملت منه، ثم وضعت له ابنا أسماه إبراهيم، باسم جدّه أبي الأنبياء، ولم يعمّر طويلا، بل مات وهو رضيع.

    ج ١ ص ٤٤٧قال أنس: لقد رأيته وهو يجود بنفسه بين يدي رسول الله.

  7. فدمعت عليه عينا النبيّ صلى الله عليه وسلم ثم قال: «تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون» «١» !.

    1. (١)صحيح، أخرجه البخاري: ٣/ ١٣٥، عن أنس.
  8. واتفق أنّ الشمس كسفت في ذلك اليوم، فتحدّث الناس أنّ الشمس كسفت لموت ابن النبي صلى الله عليه وسلم، فقام النبي صلى الله عليه وسلم مصلّيا بالناس ثم قال: «يا أيها الناس! إنّ الشّمس والقمر ايتان من ايات الله عز وجلّ، لا ينكسفان لموت بشر، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلّوا حتّى تنجلي» «٢» .

    1. (٢)صحيح، أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث المغيرة بن شعبة، وصحّ عن جماعة من الصحابة، ذكرت ألفاظهم والطرق إليهم في كتاب: (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم) في صلاة الكسوف وما رأى فيها من الايات.
  9. (٩)

    ج ١ ص ٤٤٩