قريش والإسراء:

٨ فقرات، ج ١ ص ١٤٧

  1. فلمّا كانت صبيحة هذه الليلة المشهودة حدّث رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بما تمّ له، وما شهد من ايات ربّه الكبرى.

    ج ١ ص ١٤٧
  2. والذين كذّبوا أن يقع وحي على الأرض أتراهم يصدّقون به في السماء؟!.

  3. لقد طاروا يجمع بعضهم بعضا؛ ليسمعوا هذه الأعجوبة، فيزدادوا إنكارا لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وريبة من أمره، وتحدّاه بعضهم أن يصف بيت المقدس، إن كان راه هذه الليلة حقا!.

  4. عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لمّا كذّبتني قريش، قمت في الحجر، فجلّى الله لي بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته، وأنا أنظر إليه» !! «١» .

    1. (١)حديث صحيح، أخرجه البخاري: ٧/ ١٥٧- ١٥٩؛ ومسلم: ١/ ١٠٨؛ وابن حبان، رقم (٥٤) وغيرهم، وله شاهد مفصل من حديث ابن عباس أخرجه أحمد، رقم (٢٨٢٠) ، بسند صحيح.
  5. ويقول الدكتور هيكل: «أحسبك لو سألت الذين يقولون بالإسراء بالروح في هذا؛ لما رأوا فيه عجبا، بعد الذي عرف العلم في وقتنا الحاضر من إمكان التنويم المغناطيسي للتحدّث عن أشياء واقعة في جهات نائية ...

  6. فما بالك بروح يجمع واحدة الحياة الروحية في الكون كله؟! ويستطيع- بما وهب الله له من قوة- أن يتّصل بسر الحياة من أزل الكون إلى أبده!» .

  7. ونحن لا نعلّق كبير اهتمام لمعرفة الطريق التي تمّ بها الإسراء والمعراج، كلا الأمرين حق ترك ثماره في نفس الرسول صلى الله عليه وسلم، فاستراح إلى حمد الخالق، وقلّ اكتراثه لذمّ الهمل من الجاحدين والجاهلين، ثم نشط إلى متابعة الدعوة، موقنا أنّ كلّ يوم يمرّ بها هو خطوة إلى النصر القريب..

  8. ويزعم بعض الكتّاب أنّ فريقا من المسلمين ارتدّ عقب الإسراء والمعراج

    ج ١ ص ١٤٨إنكارا لهما، بل يزيد الدكتور هيكل أنّ المسلمين تضعضعوا على أثر انتشار القصة على الأفواه، واستبعاد المشركين لوقوعها، وهذا كلّه خطأ، فلا الاثار التاريخية تدلّ «١» عليه، ولا الاستنتاج الحصيف ينتهي به، ولا ندري كيف يقال هذا؟!.

    1. (١)يرد هذا ما في المسند، رقم (٤٥٤٦) من حديث ابن عباس، قال: أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، ثم جاء من ليلته فحدّثهم بمسيره إلى بيت المقدس، وبعيرهم، فقال ناس: نحن نصدّق محمدا بما يقول؟! فارتدوا كفارا، فضرب الله أعناقهم مع أبي جهل ... الحديث. وإسناده حسن، وقال الحافظ ابن كثير في (تفسيره: ٣/ ١٥) : «ورواه النسائي، وإسناده صحيح» قلت: وهذا من الأدلة الكثيرة التي تبين أن الإسراء كان بالروح والجسد، الأمر الذي لا يعلّق عليه حضرة المؤلف كبير اهتمام!.