القسم الرابع ـ ما اختص به من الفضائل دون غيره
٧ فقرات، ج ١ ص ٣٣٢
- ج ١ ص ٣٣٢
فمن ذلك أن أزواجه أمهات المؤمنين، قال الله تعالى: {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} ومعنى هذه الأمومة: الاحترام، والطاعة، وتحريم العقوق، ووجوب التعظيم، لا في تحريم بناتهن وجواز الخلوة بهن، ولا تنتشر الحرمة إلى من عداهن.
-
وهل هن أمهات المؤمنات؟ على وجهين: صححوا المنع، وهو قول عائشة رضي الله عنها، وهذا تفريع على أن جمع المذكر السالم هل يدخل فيه النساء؟ وهي مقررة في الأصول.
- ج ١ ص ٣٣٣
وهل يقال في إخوتهن: أخوال المؤمنين؟ فيه نزاع، والنص جوازه.
-
وهل يطلق على بناتهن أخوات المؤمنين؟ نص الشافعي في المختصر على جوازه، وجوزه بعض الأصحاب، ومنع منه آخرون، وقد أنكر ابن الصباغ وغيره ذلك على وقالوا: غلط.
- فرع:
-
وهل يقال له صلى الله عليه وسلم: أبو المومنين؟ نقل البغوي عن بعض الأصحاب الجواز.
قلت: وهو قول معاوية، وقد قرأ أبي وابن عباس رضي الله عنهم {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم} .
-
ونقل الواحدي عن بعض الأصحاب المنع، لقوله تعالى: {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم} ، ولكن المراد أباهم في النسب، وإلا فقد «روى أبو داود: إنما أنا لكم مثل الوالد..» الحديث في الاستطابة.