باب ذكر نبذ من معجزاته صلى الله عليه وسلم
١٥٧ فقرة، ج ٣ ص ٣٩٠
الصفحة ١ من ٤
- ج ٣ ص ٣٩٠
التي يمكن التحدي بها، سواء تحدى بها بالفعل كالقرآن وتمنى اليهود الموت أولا. وتلك المعجزة اصطلاحا هي الحاصلة له صلى الله عليه وسلم بعد البعثة إلى وفاته. وأما الأمور الحاصلة له بين يدي أيام مولده وبعثته، وقبل ذلك من الأمور الخارقة للعادة الغربية الموهنة للكفر، التي يعجز عن بلوغها قوى البشر، ولا يقدر عليها إلا خالق القوى القدر، لأنها في الاصطلاح يقال لها إرهاصات وتأسيسات للرسالة، ولا تسمى في الاصطلاح معجزات.
-
وهي إذا تليت على قلب المؤمن زادته إيمانا، وإذا تفكر فيها ذو البصيرة واليقين زادته إيقانا، فإن كل من أرسله الله عز وجل لم يخله من آية أيده بها مخالفة للعادات، لكون ما يدعيه من الرسالة مخالفا لها، فيستدل بتلك الآية على صدقه فيما يدعيه، لأن اقترانها بدعواه الرسالة تصديق له فيها.
-
وقد كانت للأنبياء: أي الرسل معجزات مختلفة، أي وهو صلى الله عليه وسلم أكثر الرسل معجزة، وأعظمهم آية، وأظهرهم برهانا فقد جاء «ما من الأنبياء من نبي إلا وقد أعطي من الآيات ما آمن عليه البشر» : أي آمنوا بسبب إظهاره «وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله عز وجل إليّ» وهو القرآن لأنه الذي تحداهم به «فأرجو أن أكون أكثرهم تبعا يوم القيامة» .
-
أي فإنه لما غلب السحر في زمن عليه الصلاة والسلام جاءهم بجنسه في معجزاته، فألقى العصا، وفلق البحر. ولما غلب الطب في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام جاءهم بجنسه، فأحيا الموتى، وأبرأ الأكمه والأبرص. ولما غلبت الفصاحة وقول الشعر في زمن نبينا عليه الصلاة والسلام جاءهم بالقرآن. وهذا السياق يدل على أن المعجزة خاصة بالرسل عليهم الصلاة والسلام، ويوافق ذلك قول صاحب المواقف وشرحه، وهي: أي المعجزة بحسب الاصطلاح عبارة عما قصد به إظهار صدق من ادعى أنه رسول الله.
- ج ٣ ص ٣٩١
لكنه قال في شروط المعجزة: الرابع أن يكون أي الأمر الخارق للعادة ظاهرا على يد مدعي النبوة ليعلم أنه تصديق له انتهى. فيحتمل أنه أراد بالنبوة الرسالة.
-
ويحتمل أنه أراد بها ما يعم الرسالة للشخص لنفسه، فهو رسول إلى نفسه، فتكون المعجزة عامة في حق الرسول والنبي الذي ليس برسول.
-
ومما يؤيد هذا الثاني قول النسفي رحمه الله في عقائده: وأيدهم، قال السعد رحمه الله: أي الأنبياء بالمعجزات الناقضات للعادات.
ثم قال: وقد روي بيان عددهم في بعض الأحاديث. قال السعد على ما روي «أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن عدد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فقال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا. وفي رواية، مائتا ألف وأربعة وعشرون الفا» ويؤيده أيضا قول الإمام السنوسي في شرح عقيدته الكبرى: إن معجزة النبي غير الرسول، يجوز أن تتأخر بعد موته، تخلاف معجزة الرسول فإن فيها خلافا إلى آخر ما ذكر. ومما يؤيد هذا الثاني أيضا ما نقله في الخصائص الصغرى عن بعضهم وأقره: فرض الله على الأنبياء إظهار المعجزات ليؤمنوا بها، وفرض على الأولياء كتمان الكرامات لئلا يفتتنوا بها انتهى. فقد قابل بين المعجزة والكرامة. وفيه تصريح بأنه يجب على النبي غير المرسل إظهار المعجزة.
-
وعن القرافي المالكي رحمه الله أنه يجب على النبي أنه يخبر بنبوته، وذكر في الأصل أن الغرض ذكر نبذة من معجزاته صلى الله عليه وسلم، وإلا فمعجزاته صلى الله عليه وسلم كالبحر المتدافق بالأمواج.
-
وقد ذكر بعض العلماء أن معجزاته صلى الله عليه وسلم لا تنحصر. وفي كلام بعض آخر أنه صلى الله عليه وسلم أعطى ثلاثة آلاف معجزة: أي غير القرآن، فإن فيه ستين، وقيل سبعين ألف معجزة تقريبا.
قال في الخصائص: قال الحليمي: وليس في شيء معجزات غيره ما ينجو نحو اختراع الأجسام، فإن ذلك من معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة، هذا كلامه.
-
وفيه أن هذا معارض بقول الله تعالى حكاية عن عيسى عليه الصلاة والسلام أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ [آل عمران: الآية ٤٩] الآية. والغرض ذكر تلك النبذة مجموعة وإن كان أكثرها قد سبق لكنه مفرق، أي وأنبه على ما تقدم بقولي أي كما تقدم، وأسكت عن ذلك فيما لم يتقدم.
-
فمن معجزاته صلى الله عليه وسلم وهو أعظمها القرآن، أي لأنه تعالى أتى به مشتملا على أخبار الأمم السالفة وسير الأنبياء الماضية التي عرفها أهل الكتاب، وهو صلى الله عليه وسلم أمي لا يقرأ ولا يكتب، ولا عرف بمجالسة الكهان والأحبار، لأنه صلى الله عليه وسلم قد نشأ بين أظهرهم
ج ٣ ص ٣٩٢في بلد ليس بها عالم يعرف أخبار القرون الماضية والأمم السالفة التي اشتمل عليها، أي ومن كان من العرب يكتب ويقرأ ويجالس الأحبار لم يدرك علم ما أخبر به من القرآن خصوصا عن المغيبات المستقبلة الدالة على صدقه، لوقوعها على ما أخبر به.
-
وقد أعجز الفصحاء البلغاء، أي لحسن تأليفه والتآم كلماته، بهرت العقول بلاغته، وظهرت على كل قول فصاحته، أحكمت آياته وفصلت كلماته، فحارت فيه عقولهم، وتبلدت فيه أحلامهم، وهم رجال النظم والنثر، وفرسان السجع والشعر.
-
وقد جاء على وصف مباين لأوصاف كلامهم النثر لأن نظمه لم يكن كنظم الرسائل والخطب ولا الأشعار وأسجاع الكهان وقد تحداهم ودعاهم إلى معارضته والإتيان بأقصر سورة منه، أي وهو دليل قاطع على أنه صلى الله عليه وسلم لم يقل له ذلك إلا وهو واثق مستيقن أنهم لا يستطيعون ذلك، لكونه من عند الله، إذا يستحيل أن يقول صلى الله عليه وسلم ذلك وهو يعلم أنه الذي تولى نظمه ولم ينزل عليه من عند الله، إذ لا يأمن أن يكون في قومه من يعارضه وهم أهل فصاحة وشعر وخطابة قد بلغوا الدرجة العليا في البلاغة، وهو من جنس كلامهم، فيصير كذابا، ولو كان في استطاعة أحد منهم ذلك لما عدلوا عن ذلك إلى المحاربة التي فيها قتل صناديدهم ونهب أموالهم وسبى ذراريهم، أي لأن النفوس إذا قرعت بمثل هذا استفرغت الوسع في المعارضة، فهو ممتنع في نفسه عن المعارضة، خلافا لمن قال إنما لم تقع المعارضة منهم لأن الله تعالى صرفهم عنها مع وجود قدرتهم عليها، لأنه وإن كان صرفهم عنها فيه إعجاز لكن الإعجاز في الأول أكمل وأتم، وهو اللائق بعظيم فضل القرآن.
-
ومن ثم لما جاءه الوليد بن المغيرة وكان المقدم في قريش بلاغة وفصاحة، وكان يقال له ريحانة قريش كما تقدم، وقال له صلى الله عليه وسلم: اقرأ عليّ، فقرأ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠) [النّحل: الآية ٩٠] قال له أعده، فأعاد ذلك قال: والله إن له الحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما يقول هذا بشر، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه. وفي رواية قرأ عليه حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غافِرِ الذَّنْبِ [غافر: الآيات ١- ٣] الآيات فانطلق حتى أتى منزل أهله بني مخزوم فقال: والله كلام محمد ما هو من كلام الإنس ولا من كلام الجن إلى آخر ما تقدم، ثم انصرف إلى منزله، فقالت قريش: قد صبأ الوليد، والله لتصبأنّ قريش كلها، فقال أبو جهل لعنه الله: أنا أكفيكموه، فقعد على هيئة الحزين فمر به الوليد، فقال له: ما لي أراك كئيبا؟ قال: وما يمنعني أن أحزن، وهذه قريش قد جمعوا لك نفقة ليعينوك على أمرك، وزعموا أنك إنما زينت قول محمد لتصيب من فضل طعامه، فغضب الوليد وقال: أو ليس قد علمت قريش أني من أكثرهم مالا وولدا،
ج ٣ ص ٣٩٣وهل يشبع محمد وأصحابه من الطعام؟ فانطلق مع أبي جهل حتى أتى مجلس بني مخزوم فقال: هل تزعمون أن محمدا كذاب فهل رأيتموه كذبكم قط؟ قالوا: اللهم لا، قال: فتزعمون أنه مجنون فهل رأيتموه خرفكم قط؟ أي أتى بالخرافات من القول؟ قالوا: لا، قال: تزعمون أنه كاهن فهل سمعتموه يخبر بما تخبر به الكهنة؟
-
قالوا لا، فعند ذلك قالت له قريش، فما هو يا أبا المغيرة؟ فقال: إن هذا إلا سحر يؤثر.
-
وقد سمع أعرابي رجلا يقرأ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ [الحجر: الآية ٩٤] فسجد، فقيل له في ذلك؟ فقال: سجدت لفصاحة هذا الكلام. وسمع آخر رجلا يقرأ فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا [يوسف: الآية ٨٠] فقال: أشهد أن مخلوقا لن يقدر على مثل هذا الكلام.
-
أي ولما سمع الأصمعي من جارية خماسية أو سداسية فصاحة فعجب منها، فقالت له: أو تعدّ هذا فصاحة بعد قوله تعالى وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ [القصص: الآية ٧] الآية فجمع فيها بين أمرين ونهيين وخبرين وبشارتين؟
-
ولما أراد بعضهم معارضة بعض سوره وقد أوتي من الفصاحة والبلاغة الحظ الأوفى، فسمع صبيا في المكتب يقرأ وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ [هود: الآية ٤٤] رجع عن المعارضة ومحا ما كتبه. وقال والله ما هذا من كلام البشر. قال بعضهم: ولم يتحدّ صلى الله عليه وسلم بشيء من معجزاته إلا بالقرآن. قال بعضهم:
كل جملة من القرآن معجزة، وحفظ من التبديل والتحريف على ممر الدهور، وقارئه لا يمله، وسامعه لا يمجه، بل لا يزال مع تكريره وترديده غضا طريا، تتزايد حلاوته، وتتعاظم محبته، وغيره من الكلام ولو بلغ الغاية يمل من الترداد ويعادي، إذا أعيد يؤنس به في الخلوات ويستراح بتلاوته من شدائد الأزمات، واشتمل على جميع ما اشتملت عليه جميع الكتب الإلهية وزيادة.
-
وقد قال بعض بطارقة الروم لما أسلم لعمر رضي الله تعالى عنه: إن آية وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ [النور: الآية ٥٢] جمعت جميع ما أنزل على عيسى عليه الصلاة والسلام من أحوال الدنيا والآخرة.
قال الحليمي في منهاجه: ومن عظم قدر القرآن أن الله خصه بأنه دعوة وحجة، ولم يكن هذا النبي قط، إنما يكون لكل منهم دعوة، ثم يكون له حجة غيرها، وقد جمعهما الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم في القرآن، فهو دعوة وحجة، دعوة بمعانيه، حجة بألفاظه.
-
وكفى الدعوة شرفا أن تكون حجتها معها، وكفى حجتها شرفا أن لا تنفصل دعوتها عنها. وجمع كل شيء أي خصوصا الإخبار بالمغيبات، وتوجد على طبق ما
ج ٣ ص ٣٩٤أخبر به، والإخبار عن القرون السالفة، كقصة موسى والخضر عليهما الصلاة والسلام، وقصة أهل الكهف، وقصة ذي القرنين. والأمم الماضية كقصص الأنبياء مع أممهم، وتيسره للحفظ، ولا تنقضي عجائبه، ولا تشبع منه العلماء، ولا تزيغ به الأهواء.
-
ومنها شق صدره الشريف صلى الله عليه وسلم، أي والتآمه من غير حصول أدنى ضرر ولا مشقة مع تكرر ذلك أربعا أو خمسا كما تقدم.
-
ومنها إخباره صلى الله عليه وسلم عن صفة بيت المقدس: أي لما أخبر قريشا بأنه أسري به إلى بيت المقدس كما تقدم.
-
ومنها إخباره صلى الله عليه وسلم بموت النجاشي يوم موته، وصلاته عليه مع أصحابه، فقال المنافقون: انظروا هذا يصلي على علج نصراني: أي لم يره قط، فأنزل الله تعالى وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ [آل عمران: الآية ١٩٩] الآية.
-
ومنها انشقاق القمر كما تقدم.
-
ومنها أن الملأ من قريش لما تعاقدوا على قتلة صلى الله عليه وسلم في دار الندوة، جاؤوا إلى منزله صلى الله عليه وسلم، وقعدوا إلى بابه، فخرج عليهم وقد خفضوا أبصارهم، وسقطت ذقونهم في صدورهم، وأقبل صلى الله عليه وسلم حتى قام على رؤوسهم فقبض قبضة من تراب، والقبضة بضم القاف: الشيء المقبوض، وبفتحها: المرة الواحدة، وقال «شاهت الوجوه» أي قبحت، وألقاها على رؤوسهم، فكل من أصابه شيء من ذلك قتل يوم بدر كما تقدم.
-
ومنها أنه صلى الله عليه وسلم هزم القوم يوم حنين بقبضة من تراب رمى بها في وجوههم كما تقدم له في بدر مثل ذلك.
-
ومنها نسج العنكبوت عليه صلى الله عليه وسلم في الغار، أي وعلى بعض أتباعه كما تقدم.
-
ومنها ما وقع لسراقة رضي الله تعالى عنه، من غوض قوائم فرسه في الأرض الجلد كما تقدم في خبر الهجرة.
-
ومنها در الشاة التي لم ينز الفحل عليها كما تقدم في قصة شاة أم معبد. وفي قصة أخرى عن أبي العالية قال: «بعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبياته التسعة يطلب طعاما وعنده ناس من أصحابه فلم يجد، فنظر إلى عناق في الدار ما نتجت قط، فمسح مكان ضرعها، فدفقت بضرع مدلى بين رجليها، فدعا بقعب فحلب فيه، فبعث إلى أبياته قعبا، ثم قعبا، ثم حلب فشرب وشربوا» .
-
ومنها دعوته صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله تعالى عنه أن يعز الله به الإسلام فكان كذلك كما تقدم.
- ج ٣ ص ٣٩٥
ومنها دعوته صلى الله عليه وسلم لعليّ أن يذهب عنه الحر والبرد فلم يشك واحدا منهما وكان كرم الله وجهه يلبس ثياب الشتاء في الصيف وثياب الصيف في الشتاء ولا يتأثر كما تقدم.
-
أي ومن ذلك ما حدّث به بلال رضي الله تعالى عنه قال: «أذنت في غداة باردة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلم ير في المسجد أحدا، فقال: أين الناس؟ فقلت: حبسهم البرد.
فقال: اللهم أذهب عنهم البرد، قال: فلقد رأيتهم يتروّحون في الصلاة» .
-
ومنها دعاؤه صلى الله عليه وسلم لعلي كرم الله وجهه وقد أصابه مرض واشتد به وسمعه يقول:
اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرا فاشفني، وإن كان بلاء فصبرني، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: كيف قلت؟ فأعاد ذلك عليه، فمسح صلى الله عليه وسلم بيده المباركة الشريفة، ثم قال: اللهم اشفه، فما عاد ذلك المرض إليه.
-
أي ومنها دعاؤه صلى الله عليه وسلم لحذيفة رضي الله تعالى عنه في الخندق ليلة انهزام الأحزاب، بأن الله يذهب عنه البرد، فكان كأنه يمشي في حمام كما تقدم.
-
ومنها أنه صلى الله عليه وسلم تفل في عيني علي كرم الله وجهه وهو أرمد، فعوفي من ساعته كما تقدم في خيبر.
-
أي ومنها أنه صلى الله عليه وسلم بصق في نحر كلثوم بن الحصين وقد رمي فيه بسهم يوم أحد فبرأ كما تقدم.
-
ومنها صلى الله عليه وسلم تفل على أثر سهم في وجه أبي قتادة في غزاة ذي قرد، فما ضرب عليه ولا قاح كما تقدم.
-
ومنها أنه صلى الله عليه وسلم تفل على شجة عبد الله بن أنيس فلم تؤلمه كما تقدم.
-
ومنها أنه صلى الله عليه وسلم نفث على ضربة بساق سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه يوم خيبر فبرئت كما تقدم.
-
أي ومنها أنه صلى الله عليه وسلم نفث على رجل ورأس زيد بن معاذ رضي الله تعالى عنه حين أصابهما السيف عند قتل كعب بن الأشرف فبرئا كما تقدم.