الباب الثاني في أسماء المدينة مرتبة على حروف المعجم

١٠٢ فقرة، ج ٤ ص ٢٨٦

الصفحة ١ من ٣

  1. الأول فالأول مستقصاة لأن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمّى، فما ذكره، الزركشي في الإعلام، وصاحب القاموس في غيره، والسيد في تاريخه بلغ بها خمسة وتسعين اسما وهي:

    - «أثرب» : بالفتح وإسكان المثلثة وكسر الراء فموحدة، لغة في يثرب، اسم من سكنها أولا، سمّيت به أرض المدينة كلها عند أبي عبيدة أو هي فقط عند ابن عباس أو ناحية منها.

    ج ٤ ص ٢٨٦
  2. وعلى الثالث فإطلاقه على المدينة مع ذلك صحيح ثابت إما وضعا لها أو من إطلاق اسم البعض على الكل أو المشتهر من باب عكسه، وورد النهي عن تسميتها بذلك كما سيأتي.

  3. - «أرض الله» : لقوله تعالى أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها [النساء ٩٧] قال جماعة: المراد المدينة، وفي هذه الإضافة من مزيد التعظيم ما لا يخفى.

  4. «أَرْضُ الهِجْرَة» : لحديث فيه [المدينة قبّة الإسلام] .

  5. - «أكّالة البُلْدَان» : لتسلطها على جميع الأمصار وارتفاعها على سائر بلدان الأقطار وافتتاحها منها على أيدي أهلها فغنموها وأكلوها.

  6. - «أكّالة القرى» : لحديث «أمرت بقرية تأكل القرى» [ (١) ] .

  7. «الإيمان» : لقوله تعالى في الأنصار. وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ [الحشر ٩] قال عثمان بن عبد الرحمن وعبد الله بن جعفر: «سمّى الله تعالى المدينة الدّار والإيمان» ، رواه محمد بن الحسن المخزومي عنهما. وابن شبّة عن الثاني. وقال البيضاوي:

    «سمّى الله المدينة بالإيمان لأنها مظهره ومصيره» . وعن أنس بن مالك [أن ملك] الإيمان قال:

    «أنا أسكن المدينة» ، فقال [ملك] الحياء: «وأنا معك» ، رواه الدينوري في كتابه المجالسة.

  8. - «البارّة» : بتشديد الراء.

  9. - «البرّة» : بالتشديد أيضا لكثرة برّها لأهلها خصوصا ولجميع العالم عموما، لأنها منبع الفيض والبركات.

  10. - البحرة» : بالفتح وسكون المهملة.

  11. - «البحيرة» : تصغير ما قبله.

  12. - «البحيرة» : بالفتح والكسر: نقل الزركشي الثلاثة في الإعلام عن منتخب كراع، ونقل غيره الأوّلين عن معجم ياقوت، والاستبحار السعة لأنها بمتّسع من الأرض ولقول سعد بن عبادة: ولقد اصطلح أهل هذه البحيرة- بالتصغير- على أن يعصبوه بالعصابة فلما ردّ الله ذلك بالحق الذي أعطاك شرق بذلك، ويقال «البحر» أيضا بغير تاء، ساكن الحاء وأصله القرى وكل قرية بحرة.

    ج ٤ ص ٢٨٧
  13. - «البلاط» : بفتح الموحدة، نقل عن [كتاب: ليس] لابن خالويه وهو لغة الحجارة المفروشة [التي تفرش على الأرض، والأرض المفروش بها، والمستوية الملساء فكأنها] سمّيت به لكثرته فيها أو لاشتمالها على موضع تعرف به.

  14. - «البلد» : قال تعالى: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ [البلد ١] : قيل: المدينة وقيل: مكة ورجّحه القاضي، لكن السورة مكية والبلد لغة صدر القرى. قال الواسطي فيما نقله عن القاضي: «أي يحلف لك ربّك بهذا البلد الذي شرّفته بمكانك فيه حيّا وببركتك ميتا» ، يعني المدينة.

  15. - «بلد رسول الله» صلى الله عليه وسلم:
  16. روى البزار عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الشياطين قد يئست، أن تعبد ببلدي» ، هذا يعني المدينة وجزيرة العرب، «ولكن في التحريش بينهم» [ (١) ] .

  17. - «بيت رسول الله» صلى الله عليه وسلم: قال تعالى كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ: أي من المدينة لاختصاصها به اختصاص البيت بساكنه، أو المراد: بيته بها.

  18. - «تندد» : بمثناة فوقية فنون وإهمال الدّالين، كجعفر.

  19. - «تندر» : براء بدل الدال الأخيرة مما قبله كما سيأتي في «يندر» بالتحتية.

  20. - «الجابرة» : ذكر في حديث للمدينة عشرة أسماء، سميت بها لأنها تجبر الكسير وتغني الفقير وتجبر على الإذعان لمطالعة بركاتها وشهود آياتها ولأنها جبرت البلاد على الإسلام.

  21. - «جبار» كحذام رواه ابن شبّة بدل الجابرة في حديثه المذكور.

  22. - «الجبّارة» : نقل عن التوراة.

  23. - «جزيرة العرب» : لقول بعضهم إنها المرادة من الحديث: «أخرجوا المشركين من

    ج ٤ ص ٢٨٨جزيرة العرب» ،

    وفي حديث ابن عباس: «خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة فالتفت إليها وقال: «إن الله برأ هذه الجزيرة من الشّرك» ، رواه أبو يعلى والبزار والطبراني.

  24. - «الجنّة الحصينة» : بضم الجيم وهي الوقاية، أخذاً من

    قوله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد: «أنا في جنّة حصينة» [ (١) ]-

    يعني المدينة-[ «دعوهم يدخلون نقاتلهم» ] .

  25. - «الحبيبة» : لحبه صلى الله عليه وسلم لها ودعائه لها.

  26. - «الحرم» : بالفتح [بمعنى الحرام لتحريمها، وفي الحديث: «المدينة حرم» [ (٢) ] ، وفي رواية أنها: «حرم آمن» .

  27. - «حرم رسول الله» : صلى الله عليه وسلم لأنه الذي حرّمها، وفي الحديث: «من أخاف أهل حرمي أخافه الله» ، وفي حديث آخر: حرم إبراهيم مكة وحرمي المدينة» ، رواه الطبراني.

  28. - «حسنة» : بلفظ مقابل السيئة، وقال تعالى: لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً [النحل ٤١] أي مباءة حسنة وهي المدينة، وقيل: هو اسمها لاشتمالها على الحسن الحسّي والمعنوي، نقله الإمام فخر الدين الرّازي.

  29. - «الخيّرة» : بالتشديد.

  30. - «الخيرة» : بالتخفيف تقول: امرأة خيّرة وخيرة بمعنى كثيرة الخير، وإذا أردت التفضيل قلت: فلان خير الناس، وفي الحديث: «والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون» .

  31. - «الدّار» : لقوله تعالى: وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ على ما سبق في الإيمان سميت به لأمنها والاستقرار بها وجمعها البناء والعرصة.

  32. - «دار الأبرار» .

  33. - «دار المختار» : لأنها دار المصطفى المختار والمهاجرين والأنصار، ولأنها تنفي شرارها، ومن أقام بها منهم فليست في الحقيقة له بدار، وربما نقل منها بعد الإقبار.

  34. «دار الإيمان» :
  35. روى الطبراني بسند لا بأس به عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المدينة قبّة الإسلام ودار الإيمان وأرض الهجرة ومبوأ الحلال والحرام» ،

    وروى الشيخان عن أبي هريرة، والبزار عن عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جحرها» ،

    تأرز بفتح أوله وسكون الهمزة وكسر الراء- وقد تضمّ-

    ج ٤ ص ٢٨٩بعدها زاي، أي أنها كما تخرج في طلب ما تعيش به فإذا راعها شيء رجعت إلى جحرها كذلك الإيمان انتشر في المدينة، فكل مؤمن، له من نفسه شائق إلى المدينة لمحبته في النبي صلى الله عليه وسلم.

  36. - «دار السّنّة» .

  37. - «دار السلامة» .

  38. - «دار الفتح» : ففي الصحيح قول عبد الرحمن بن عوف لعمر رضي الله عنهما: «حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة» - وفي رواية الكشميهني أحد رواة البخاري- «والسلامة، وقد فتحت منها مكة وسائر الأمصار وإليها هجرة المختار ومنها انتشرت السّنّة في الأقطار.

  39. - «الدّرْع الحصينة» : لحديث أحمد برجال الصحيح: «رأيت كأني في درع حصينة، فأوّلت الدّرع الحصينة المدينة» .

  40. - «ذات الحجر» : بضم الحاء المهملة وفتح الجيم لاشتمالها عليها.