الباب الثاني في أسماء المدينة مرتبة على حروف المعجم
١٠٢ فقرة، ج ٤ ص ٢٨٦
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٤ ص ٢٨٩
- «ذات الحرار» : بكسر الحاء وراءين مهملات، جمع حرّة بفتح الحاء وهي الحجارة السّود لكثرتها بها.
-
- «ذات النّخل» : لوصفها بذلك/ ولما قبله في خبر خنافر مع رئيّه، وفي سجع عمران بن عامر: فليلحق بيثرب ذات النّخل، وفي الحديث: «أريت دار هجرتي ذات نخل وحرّة» .
-
- «السّلقة» [ (١) ] : ذكره أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أمين الأقشهري في أسمائها المنقولة عن التوراة، وهو محتمل، والسلقة بفتح اللام وكسرها إذا السّلق بالتحريك القاع الصفصف والسلاق البليغ، وربما قيل للمرأة السليطة سلقة بالكسر، وسلقت البيض سلقا أغليته بالنار. فسميت المدينة به لاتساعها وتباعد جبالها أو لتسلّطها على البلاد فتحا أو للأوائها وشدّة حرّها وما كان بها من الحمّى.
-
- «الشّافية» : لحديث: «ترابها شفاء من كل داء» ، ولما صحّ في غبارها. وذكر ابن مسدي: الاستشفاء من الحمّى بكتابة أسمائها وتعليقها على المحموم، وسيأتي أنها تنفي الذنوب فتشفي من دائها.
- ج ٤ ص ٢٩٠
- «طابة» : كشامة، روى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله تعالى سمّى المدينة طابة» [ (١) ] .
-
- «طيبة» : بسكون المثناة التحتية كهيبة وعيبة.
-
- «طيّبة» : بتشديد المثناة التحتية.
-
- «طائب» : ككاتب، وهذه الأربعة مع اسمها المطيّبة أخوات لفظا ومعنى، مختلفات صيغة ومبنى. وفي الحديث: «للمدينة عشرة أسماء هي المدينة وطيبة وطابة» ، وعن وهب بن منبه: «إن اسمها في كتاب الله- يعني التوراة- طيبة وطابة» . ونقل عن التوراة أيضا تسميتها بالطّيّبة وكذلك المطيّبة. وتسميتها بهذه الأسماء إما من الطّيّب بتشديد المثناة وهو الطاهر لطهارتها من أدناس الشّرك، أو لحلول الطّيّب بها صلى الله عليه وسلم، أو لكونها كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها. قال الإشبيلي: «لتربة المدينة نفحة ليس طيبها كما عهد من الطّيب بل هو أعجب من الأعاجيب» . قال بعض أهل العلم: «وفي طيب ترابها وهوائها دليل شاهد على صحّة هذه التسمية، لأن من أقام بها يجد من تربتها وحيطانها رائحة طيبة لا تكاد توجد في غيرها» .
-
- «طبابا» : ذكره ياقوت وهو بكسر المهملة يعني القطعة المستطيلة من الأرض أو بفتح المعجمة ظبابا من ظبّ، وظبظب إذا حمّ لما كان بها من الحمّى.
-
«العاصمة» : لعصمتها للمهاجرين من المشركين ولأنها الدّرع الحصينة، أو هي بمعنى المعصومة فلا يدخلها الدجال ولا الطاعون ومن أرادها بسوء أذابه الله.
-
- «العذراء» : بالمهملة فالمعجمة، نقل عن التوراة لصعوبتها وامتناعها على الأعداء حتى تسلمها مالكها الحقيقي سيد الأنام صلى الله عليه وسلم.
-
- «العراء» : بإهمال أوله وثانيه، قال ائمة اللغة: العراء الجارية العذراء كأنها شبّهت بالناقة العراء التي لا سنام لها أو صغر سنامها كصغر نهد العذراء فيجوز أن تكون تسمية المدينة بذلك لعدم ارتفاع أبنيتها في السماء.
-
- «العروض» : بعين مهملة فراء فواو فضاد معجمة كصبور وقيل: هو اسم لها ولما حولها لانخفاض مواضع منها ومسايل أودية فيها، أو لأنها من نجد على خط مستقيم طولا، والمدينة معترضة عنها ناحية.
-
- «الغرّاء» : بالغين المعجمة تأنيث الأغرّ ذي الغرّة والبياض في مقدّم الوجه والغرّة أيضا خيار كل شيء وغرّة الإنسان وجهه والأغرّ الأبيض من كل شيء، والذي أخذت اللحية جميع
ج ٤ ص ٢٩١وجهه إلا القليل، والرجل الكريم، واليوم الشّديد الحرّ. والغرّاء نبت طيّب الرائحة، والسيدة الكبيرة. فسميت المدينة بذلك لأنها سادت على القرى، وطاب ريحها في الورى، وأكرم أهلها وكثر غرسها وابيضّ نورها وسطع ضياؤها.
-
- «غلبة» : محركّة بمعنى الغلب لظهورها على البلاد، وكانت في الجاهلية تدعى «غلبة» : نزلت يهود بها على العماليق فغلبتهم عليها، ونزلت الأوس والخزرج على يهود فغلبوهم عليها، ونزل المهاجرون على الأوس والخزرج فغلبوهم عليها، ونزل الأعاجم على المهاجرين فغلبوهم عليها.
-
- «الفاضحة» : بالفاء وضاد معجمة وحاء مهملة، نقل عن كراع: إذ لا يضمر بها أحد عقيدة فاسدة أو يبطن أمرا إلا ظهر عليه وافتضح به، وهو معنى كونها تنفي خبثها.
-
- «القاصمة» : بقاف وصاد مهملة. نقل عن التوراة لقصمها كلّ جبّار عناها وكسر كل متمرّد أتاها، ومن أرادها بسوء أذابه الله.
-
- «قبّة الإسلام» : لحديث «المدينة قبّة الإسلام» .
-
- «قرية الأنصار» : وتقدم الكلام على الأنصار.
-
- «قرية رسول الله» صلى الله عليه وسلم، لحديث الطبراني برجال ثقات: «ثم يسير- يعني الدّجّال- حتى يأتي المدينة ولا يؤذن له فيها فيقول: هذه قرية ذاك الرجل» ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم.
-
- «قلب الإيمان» : أورده ابن الجوزي في حديث: «المدينة قبّة الإسلام» .
-
- «المؤمنة» : لتصديقها بالله تعالى حقيقة لخلقه قابلية ذلك فيها كما في تسبيح الحصى، أو مجازا لا تصاف أهلها بالإيمان وانتشاره منها واشتمالها على أوصاف المؤمن أو لإدخالها أهلها في الأمن من الأعداء والطاعون والدّجّال. وقد روى في حديث: «والذي نفسي بيده إن تربتها لمؤمنة» ، وروي في آخر: «إنها لمكتوبة في التوراة مؤمنة» .
-
- «المباركة» : لأن الله تعالى بارك فيها بدعائه صلى الله عليه وسلم وحلوله بها.
-
- «مبوأ الحلال والحرام: رواه الطبراني في حديث: «المدينة قبّة الإسلام» [ (١) ] ، والتّبوّء التّمكّن والاستقرار، سمّيت به لأنها محلّ تمكن هذين الحكمين واستقرارهما.
-
- «مبيّن الحلال والحرام» : رواه ابن الجوزي وغيره بدل الذي قبله في الحديث المتقدم لأنها محل بيانهما.
- ج ٤ ص ٢٩٢
- «المجبورة» : ذكر في الحديث: «للمدينة عشرة أسماء» ، ونقل عن الكتب المتقدمة، سمّيت به لجبرها بخلاصة الوجود حيّا وميّتا لحثّه على سكناها، بعد نقل حماها وتكرر دعائه لها.
-
- «المحبّة» : بضم الميم وبالحاء المهملة وتشديد الموحّدة، نقل عن الكتب المتقدمة.
-
- «المحبّبة» : بزيادة موحّدة على ما قبله.
-
- «المحبوبة» : نقل عن الكتب المتقدمة أيضا، وهذه ثلاثة مع ما تقدم من اسمها الحبيبة من مادة واحدة، وحبّه صلى الله عليه وسلم لها ودعاؤه به معلوم، وحبّه تابع لحبّ ربّه.
-
- «المحبورة» : من الحبر وهو السرور أو من الحبرة بمعنى النعمة أو المبالغة فيما وصف بجميل، والمحبار من الأرض السريعة النّبات الكثيرة الخيرات.
-
- «المحرّمة» : لتحريمها.
-
- «المحروسة» : لحديث: «المدينة مشتبكة بالملائكة على كل نقب منها ملك يحرسها» ، رواه الجندي.
-
- «المحفوفة» : لأنها حفّت بالبركات وملائكة السموات، وفي خبر: «تأتي مكة والمدينة محفوفتان بالملائكة» [ (١) ] .
-
- «المحفوظة» : لحفظها من الطاعون والدّجّال وغيرهما، وفي خبر: «القرى المحفوظة أربع» ، وذكر المدينة منها.
-
- «المختارة» : لأن الله تعالى اختارها للمختار من خلقه في حياته ومماته.
-
- «مدخل صدق» : قال الله تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً [الإسراء ٨٠] فمدخل صدق المدينة كما تقدم.
-
- «المدينة» : لتكرره في القرآن ونقل عن التوراة، والمدينة من مدن بالمكان أقام به، أو من دان إذا أطاع، إذ يطاع السلطان بالمدينة لسكناه بها، وهي أبيات كثيرة تجاوز حدّ القرى ولم تبلغ حدّ الأمصار، وقيل: يقال لكل مصر، وتطلق على أماكن كثيرة، ومع ذلك فهو علم للمدينة النبوية، بحيث إذا أطلق لا يتبادر الفهم إلى غيرها، ولا يستعمل فيها إلا المعرفة، أما
ج ٤ ص ٢٩٣النّكرة فاسم لكل مدينة، ونسبوا للكل مدينيّ، وللمدينة النبوية مدنيّ للفرق.
-
- «مدينة رسول الله» : صلى الله عليه وسلم،
لقوله في حديث الطبراني: «من أحدث في مدينتي هذه حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا» [ (١) ] ،
فأضافها إليه لسكناه بها، وله ولخلفائه دانت الأمم.
-
- «المرحومة» : نقل عن التوراة، سمّيت به لأنها دار المبعوث رحمة للعالمين وبها تنزل الرحمات.
-
- «المرزوقة» : لأن الله تعالى رزقها أفضل الخلق فسكنها أو المرزوق أهلها، ففي الحديث: «لا يخرج أحد منها إلا أبدلها الله خيرا منه» .