تنبيهات

١٢٠ فقرة، ج ٥ ص ٢٤٠

الصفحة ٣ من ٣

  1. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «لمّا أصيب إخوانكم بأحد جعل الله تعالى أرواحهم في أجواف طير خضر، ترد أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظلّ العرش، فلما وجدوا طيب مشربهم وحسن مقيلهم قالوا: يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله تعالى لنا، وفي لفظ: قالوا: من يبلّغ إخواننا أنّا أحياء في الجنة نرزق، لئلّا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا على الحرب. فقال الله عز وجل: أنا أبلّغهم عنكم، فانزل الله تعالى هؤلاء الآيات: وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً إلى آخر الآيات» [ (٥) ] ، رواه مسلم وأبو داود.

    ج ٥ ص ٢٥١
  2. وروى ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في المصنف والإمام أحمد ومسلم وابن المنذر عن

    ج ٥ ص ٢٥٢مسروق قال: سألنا عبد الله، يعني ابن مسعود، عن هذه الآيات فقال: إنّا قد سألنا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم،

    فقال: «أرواحهم في جوف طير خضر» ،

    وفي لفظ عبد الرزاق: «أرواح الشهداء عند الله كطير خضر، لها قناديل من ذهب، معلّقة بالعرض تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطّلع إليهم ربّهم اطّلاعة

    فقال: هل تشتهون شيئا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا ربنا، نريد أن تردّ أرواحنا في أجسادنا حتى نقاتل في سبيلك مرّة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا» .

  3. وروى عبد الرزاق عن أبي عبيدة، عن عبد الله: أنه قال الثالثة حين قال لهم: «ما تشتهون من شيء؟ قالوا: تقري نبيّنا السّلام، وتبلّغه إنا قد رضينا وارض عنّا» .

  4. وروى هذا ابن السّريّ وابن أبي حاتم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري:

    أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر ترعى في رياض الجنة، ثم يكون مأواها إلى قناديل معلقة بالعرش» [ (١) ] ،

    فذكر نحو ما سبق.

  5. وروى عبد الرزاق وسعيد بن منصور عن ابن عباس قال: «أرواح الشهداء تجول في أجواف طير تعلّق في ثمر الجنة» .

  6. وروى ابن جرير نحوه عن السّدّيّ.

  7. وروى ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله: بَلْ أَحْياءٌ قال: في صور طير خضر يطيرون في الجنة حيث شاءوا.

  8. وروى عمر بن شبة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي قبور الشهداء فإذا أتى فرضة الشّعب يقول: السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبي الدار،

    ثم كان أبو بكر بعد النبي صلى الله عليه وسلم يفعله، وكذا عمر وعثمان [ (٢) ] .

  9. وروى البيهقي من طرق، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما وابن سعد والبيهقي من طريق آخر عنه، ومحمد بن عمر عن شيوخه: قال جابر: استصرخنا إلى قتلانا يوم أحد حين أجرى معاوية العين، فأتيناهم فأخرجناهم رطابا تتثنّى أطرافهم. قال شيوخ محمد بن عمر:

    وجدوا والد جابر ويده على جرحه، فأميطت يده عن جرحه، فانبعث الدم فردّت إلى مكانها فسكن الدّم، قال جابر: فرأيت أبي في حفرته كأنه نائم، والنّمرة التي كفّن فيها كما هي، والحرض على رجليه على هيئته، وبين ذلك ستّ وأربعون سنة، وأصابت المسحاة رجلا

    ج ٥ ص ٢٥٣منهم. قال الشيوخ: وهو حمزة، فانبعث الدّم، فقال أبو سعيد الخدري: لا ينكر بعد هذا منكر، ولقد كانوا يحفرون التراب، فكلما حفروا نقرة من تراب فاح عليهم ريح المسك.

  10. وروى الحارث بن أبي أسامة في سنده، عن سعد بن أبي وقاص، والحاكم عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ذكر أصحاب أحد يقول: «أما والله لوددت أنّي غودرت مع أصحابي بفحص الجبل» ،

    يعني شهداء أحد [ (١) ] .

  11. وروى الحاكم عن عبد الله بن أبي فروة مرسلا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زار قبور الشهداء بأحد فقال: «اللهم إني عبدك ونبيّك، وأشهد أنّ هؤلاء شهداء، وأنّه من زارهم وسلّم عليهم إلى يوم القيامة ردّوا عليه» .

  12. وروى البيهقي عن هاشم بن محمد العمريّ من ولد عمر بن علي بن أبي طالب قال: أخذني أبي بالمدينة إلى زيارة قبور الشّهداء، في يوم جمعة بين الفجر والشمس، فلما انتهى إلى المقابر رفع صوته فقال: السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، فأجيب: وعليك السلام يا عبد الله، فالتفت أبي إليّ فقال: أنت المجيب، فقلت: لا، فجعلني عن يمينه، ثم أعاد السلام، فجعل كلّما سلّم يردّ عليه ثلاث مرات، فخرّ ساجدا شاكرا لله تعالى.

  13. وروى ابن مندة، عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: أردت مالي بالغابة فأدركني الليل فأويت إلى قبر عبد الله بن حرام، فسمعت قراءة من القبر ما سمعت أحسن منها، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: «ذاك عبد الله ألم تعلم أن الله تعالى قبض أرواحهم فجعلها في قناديل من زبرجد وياقوت، ثم علّقها وسط الجنة، فإذا كان الليل ردت إليهم أرواحهم، فلا تزال كذلك، حتى إذا طلع الفجر ردّت أرواحهم إلى مكانها الذي كانت فيه!» .

  14. وروى الحاكم والبيهقي بسند صحيح عن العطاف بن خالد قال: حدثتني خالتي أنها زارت قبور الشّهداء، قالت: وليس معي إلا غلامان يحفظان الدّابة، فسلمت عليهم، فسمعت ردّ السلام، قالوا: والله إنّا نعرفكم كما يعرف بعضنا بعضا، قالت: فاقشعرّ جلدي فقلت: يا غلام أدن البغلة فركبت.

  15. وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد وابن حبان، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الشهداء على بارق- نهر بباب الجنة- في قبّة خضراء يخرج إليهم

    ج ٥ ص ٢٥٤رزقهم من الجنة غدوة وعشيّة» [ (١) ] .

  16. والأحاديث والآثار في فضل شهداء أحد كثيرة، وفيما ذكر كفاية.

  17. السادس والعشرون:
  18. قوله صلى الله عليه وسلّم: «جعل الله تعالى أرواحهم في أجواف طير خضر» .

    قال الحافظ أبو القاسم الخثعميّ رحمه الله تعالى: أنكر قوم هذه الرواية، وقالوا: لا تكون روحان في جسد واحد، وأن ذلك محال. قال: وهذا جهل بالحقائق، فإنّ معنى الكلام بيّن، فإنّ روح الشهيد الذي كان في جوف جسده في الدنيا يجعل في جوف جسد آخر كأنه صورة طائر، فيكون في هذا الجسد الآخر كما كان في الأول، إلى أن يعيده الله تعالى يوم القيامة كما خلقه. وهذه الرّواية لا تعارض ما رووه من قوله: في صور طير خضر، والشهداء طير خضر، وجميع الروايات كلها متفقة المعنى، وإنّما الذي يستحيل في العقل قيام حياتين بجوهر واحد، فيجيء الجوهر بهما جميعا، وأمّا روحان في جسد فليس بمحال إذا لم نقل بتداخل الأجسام، فهذا الجنين في بطن أمه وروحه غير روحها، وقد اشتمل عليهما جسد واحد، وهذا لو قيل: إن الطائر له روح غير روح الشهيد، وهما في جسد واحد، فكيف؟ وإنما قال في أجواف طير خضر، أو في صورة طير، كما تقول: رأيت ملكا في صورة إنسان، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم كما

    رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة وابن حبان، عن كعب بن مالك:

    إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة» .

  19. تأوّله بعضهم مخصوصا بالشهيد. وقال بعضهم: إنما الشهيد في الجنة يأكل حيث شاء، ثم يأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في العرش، وغير الشهيد من المؤمنين، ولكن الرّوح نفسه طائر يعلق بشجر الجنة، ويعلق- بضم اللام- أي يتشبث بها ويرى مقعده منها، ومن رواه يعلق- بفتح اللام- فمعناه يصيب منها العلقة، أي ينال منها ما هو دون نيل الشهيد، فضرب العلقة مثلا، لأن من أصاب العلقة من الطعام فقد أصاب دون ما أصاب غيره ممّن أدرك الرّغد، فهو مثل مضروب يفهم منه هذا المعنى، وإن أراد ب «يعلق» الأكل نفسه فهو مخصوص بالشّهيد، فتكون رواية الضم للشهداء، ورواية الفتح لمن دونهم، والله تعالى أعلم بما أراد رسوله صلى الله عليه وسلم من ذلك، وإنما تأوي إلى تلك القناديل ليلا وتسرح نهارا، فيعلم بذلك الليل والنهار، وبعد دخولهم الجنة لا تأوي إلى تلك القناديل. والله أعلم. وإنما ذلك مدة البرزخ. هذا ما يدل عليه ظاهر الحديث.

    قال مجاهد: الشهداء يأكلون من ثمر الجنّة، وليسوا فيها. وأنكر أبو عمر قول مجاهد

    ج ٥ ص ٢٥٥وردّه، وليس بمنكر عندي، وقال الشيخ رحمه الله في شرح سنن أبي داود: إذا فسّرنا الحديث بأنّ الروح تتشكّل طائرا، فالأشبه أنّ المقصود بذلك القدرة على الطيران فقط، لا في صورة الخلقة، لأن شكل الآدميّ أفضل الأشكال، قلت: وصرّح بذلك ابن برجان في الإرشاد.

  20. ويؤيّده كلام السّهيلي الآتي في غزوة مؤتة، ويشهد له حديث ابن عباس، أي الذي ذكرته آخر التنبيه الذي قبل هذا. انتهى كلام أبي القاسم رحمه الله تعالى.

    وقال ابن كثير: كان الشهداء أقساما، منهم من تسرح أرواحهم في الجنة، ومنهم من يكون على هذا النهر، أي بارق بباب الجنة، كما سبق في حديث ابن عباس، وقد يحتمل أن يكون منتهى سيرهم إلى هذا النهر- أي بارق- فيجتمعون هناك ويغدى عليهم برزقهم ويراح.

  21. وقال القاضي ناصر الدين البيضاوي رحمه الله تعالى في شرح المصابيح: قوله: أرواحهم في أجواف طير خضر، أي يخلق الله تعالى لأرواحهم، بعد ما فارقت أجسادها، هياكل على تلك الهيئة تتعلق بها وتكون خلفا عن أبدانهم، فيتوسّلون بها إلى نيل ما يشتهون من اللّذّات الحسّيّة. واطّلاع الله تعالى عليهم، واستفهامه عمّا يشتهون مرة بعد أخرى مجاز عن تلطفه بهم، وتضاعف تفضّله وإنّما قال: «اطّلاعه» ، ليدل على أنه ليس من جنس اطّلاعنا على الأشياء، وعدّاه بإلى، وحقه أن يعدّى بعلى، لتضمّنه معنى الانتهاء، والمراد بقوله: «فلما رأوا أنهم لن يتركوا ... إلخ» أنه لا يبقى لهم متمنّى ولا مطلوب أصلا، غير أن يرجعوا إلى الدنيا فيستشهدوا ثانيا، لما رأوا بسببه من الشرف والكرامة.

  22. وأوّل بعضهم رواية في جوف طير خضر بأن جعل «في» بمعنى «على» ، والمعنى أرواحهم على جوف خضر كقوله تعالى: وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [طه ٧١] أي على جذوع النخل، وجائز أن يسمى الطير جوفا، إذ هو محيط به ومشتمل عليه. قاله عبد الحق. قال القرطبي: وهو حسن جدا. وقال غيره: لا مانع من أن تكون في الأجواف حقيقة، ويوسعها الله تعالى حتى تكون أوسع من الفضاء.

    وقال القاضي عياض رحمه الله: ليس للأقيسة والعقول في هذا حكم، فإذا أراد الله تبارك وتعالى أن يجعل الروح إذا خرجت من المؤمن أو الشهيد في قناديل أو جوف طير، أو حيث شاء كان ذلك وقع ولم يبعد، لا سيّما القول بأنّ الأرواح أجسام، فغير مستحيل أن يتصوّر جزء من الإنسان طائرا، أو يجعل في جوف طير في قناديل تحت العرش، وقد تعلق بهذا الحديث وأمثاله بعض القائلين بالتناسخ، وانتقال الأرواح وتنعيمها في الصور الحسان المرهفة، وتعذيبها في الصور القبيحة. وزعموا أن هذا هو الثواب والعقاب، وهذا باطل مردود، لإبطاله ما جاءت به الشرائع من إثبات الحشر والنشر والجنة والنار، ولهذا قال في حديث آخر:

    «فيرجعه الله تعالى إلى جسده يوم بعثه الأجساد» .

  23. السابع والعشرون: في عدد الشهداء: روى الإمام أحمد. والشيخان والنسائي عن البراء رضي الله عنه، قال: أصابوا- أي المشركون- منّا يوم أحد سبعين، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصابوا من المشركين يوم بدر مائة وأربعة وسبعين قتيلا.

    ج ٥ ص ٢٥٦
  24. وروى سعيد بن منصور عن أبي الضحى مرسلا قال: قتل يوم أحد سبعون: أربعة من المهاجرين: حمزة، ومصعب، وعبد الله بن جحش، وشماس بن عثمان، وسائرهم من الأنصار.

  25. وروى ابن حبان والحاكم والبيهقي عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: أصيب يوم أحد من الأنصار أربعة وستّون ومن المهاجرين ستّة.

    قال الحافظ: وكان الخامس سعد مولى حاطب بن أبي بلتعة، والسادس ثقف بن عمرو الأسلمي حليف بني عبد شمس.

  26. وروى البخاري [ (١) ] عن قتادة قال: ما نعلم حيّا من أحياء العرب أكثر شهيدا أعزّ يوم القيامة من الأنصار وقال قتادة: وحدثنا أنس بن مالك قال: «قتل منهم يوم أحد سبعون، ويوم بئر معونة سبعون، ويوم اليمامة سبعون» . ونقل الحافظ محب الدين الطبريّ عن الإمام مالك رحمه الله: أن شهداء أحد خمسة وسبعون من الأنصار، أو أحد وسبعون.

  27. وعن الإمام الشافعي رحمه الله أنهم اثنان وسبعون، سيرد في العيون أسماء الذين استشهدوا بأحد، فبلغوا ستة وتسعين- بتقديم الفوقية على المهملة- منهم من المهاجرين ومن ذكر معهم أحد عشر، ومن الأنصار خمسة وثمانون: من الأوس ثمانية وثلاثون، ومن الخزرج سبعة وأربعون، ونقل في العيون عن أبي عمرو عن الدمياطيّ أربعة أو خمسة، قال: فزادوا عن المائة، قال: ومن الناس من يقول التّسعين من الأنصار خاصة، وبذلك جزم ابن سعد، لكنهم في تراجم الطّبقات له زادوا.

  28. الثامن والعشرون: في شرح غريب القصّة:

    فلّهم- بفتح الفاء وتشديد اللّام- أي منهزمهم.

  29. دار النّدوة- بفتح النون وإسكان الدال المهملة فتاء تأنيث- وهي دار قصيّ أدخلت في المسجد الحرام، وتقدّم ذكرها في ترجمة قصيّ من النسب النبويّ.

  30. وتركم- بفتح الواو والفوقية- قال أبو ذر: ظلمكم، والموتور: الذي قتل له قتيل فلم يدرك دمه.

  31. الثّأر- بثاء مثلثة فهمزة ويجوز تسهيلها- وهو الذّحل- بفتح الذال المعجمة والحاء المهملة وتسكّن: الحقد. يقال: ثأرت القتيل وثأرت به، إذا قتلت قاتله.

    ج ٥ ص ٢٥٧
  32. أجمعت قريش: عزمت.

  33. يستنفرونها- بتحتية فسين مهملة ففوقية فنون ففاء فراء-: يستعجلونها.

  34. ألّبوا: جمعوا. والألب- بالفتح والكسر- القوم يجتمعون على عداوة إنسان.

  35. الحلفاء- بالحاء المهملة- جمع حليف وهو المعاهد.

  36. الأحابيش: الذين حالفوا قريشا، وهم بنو المصطلق: سعد بن عمرو، وبنو الهون بن خزيمة وبنو الحارث بن عبد مناف، اجتمعوا بذنبة حبشيّ- وهو بحاء مهملة مضمومة فموحدة ساكنة فشين معجمة مكسورة فتحتية مشددة كما في معجم البلدان لياقوت- وهو جبل بأسفل مكة، فتحالفوا: إنّا يد على غيرنا ما سجا ليل ووضح نهار، وما رئي حبشيّ مكانه، فسمّوا الأحابيش، باسم الجبل. وقيل: بل هو واد بمكة، وقيل: سموا أحابيش لاجتماعهم.

  37. والتجمع في كلام العرب هو التحبّش. والحباشة- بالضم- الجماعة ليسوا من قبيلة واحدة، وكذلك الأحبوش والأحابيش.

  38. دارع: لابس درع.

  39. لا أم لك يأتي الكلام عليه في لا أبا لك.

  40. خلّ عنها: فعل أمر، أي اتركها.