ذكر كتاب أبي سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقرتان، ج ٥ ص ٣٩٠
- ج ٥ ص ٣٩٠
روى محمد بن عمر عن أبي وجزة السّعديّ- بفتح الواو وسكون الجيم وفتح الزّاي- واسمه يزيد بن عبيد، قال: لمّا ملّت قريش المقام، وأجدب الجناب وضاقوا بالخندق، وكان أبو سفيان على طمع أن يغيروا على بيضة المدينة كتب كتابا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه:
باسمك اللهمّ فإنى احلف باللات والعزى: لقد سرت إليك في جمع، وأنا أريد ألّا أعود
ج ٥ ص ٣٩١إليك أبدا حتى أستأصلكم. فرأيتك قد كرهت لقاءنا، واعتصمت بالخندق، ولك منّي يوم كيوم أحد، تبقر فيه النّساء.
-
وبعث بالكتاب مع أبي أسامة الجشميّ، فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب، وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«أما بعد، فقد أتاني كتابك، وقديما غرّك بالله الغرور، وأما ما ذكرت من أنك سرت إلينا [في جمعكم] ، وأنّك لا تريد أن تعود حتى تستأصلنا، فذلك أمر يحول الله تعالى بينك وبينه، ويجعل لنا العاقبة، وليأتينّ عليك يوم أكسر فيه اللّات والعزّى وإساف ونائلة وهبل، حتى أذكّرك ذلك يا سفيه بني غالب!»