ذكر قدوم امرأة أبي ذر على ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
٥ فقرات، ج ٦ ص ١٠٣
- ج ٦ ص ١٠٣
روى الإمام أحمد، ومسلم وأبو داود عن عمران بن حصين- رضي الله عنهما- فذكر الحديث، وفيه «فكانت المرأة في الوثاق، وكان القوم يريحون نعمهم بين يدي بيوتهم.
-
فانفلتت ذات ليلة من الوثاق، فأتت الإبل، فجعلت إذا دنت من البعير رغا فتتركه، حتى انتهت إلى العضباء فلم ترغ، قال: وهي ناقة مدربة، فقعدت في عجزها، ثم زجرتها فانطلقت، وقد رأوها فطلبوها فأعجزتهم، قال: ونذرت إن نجّاها الله- عز وجل- لتنحرنها، فلما قدمت المدينة رآها الناس، فقالوا: العضباء ناقة رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-
فقالت: إنّها نذرت إن نجاها الله عليها لتنحرّنها، فأتوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فذكروا ذلك له فقال: «سبحان الله، بئس ما جزتها نذرت إن نجّاها الله لتنحرنّها، لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم» . زاد ابن إسحاق من مرسل الحسن «إنما هي ناقة من إبلي، ارجعي إلى أهلك على بركة الله»
-
[ (١) ] .
-
وقدم ابن أخي عيينة بلقحة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- السّمراء فبشرته بها سلمى، فخرج- صلى الله عليه وسلّم مستبشرا، وإذا رأسها بيد ابن أخي عيينة، فلما رآها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عرفها، ثم قال:
أيم بربك فقال: يا رسول الله أهديت لك هذه اللقحة، فتبسم رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وقبضها منه، ثم أقام عنده يوما أو يومين، ثم أمر له رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- بثلاث أواق من فضّة، فجعل يتسخّط، قالت سلمى: فقلت: يا رسول الله أتثيبه على ناقة من إبلك؟ فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم» : نعم وهو يتسخّط عليّ» .
-
ثم صلى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- الظهر، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن الرّجل ليهدي إليّ النّاقة من إبلي أعرفها كما أعرف بعض أهلي، ثمّ أثيبه عليها فيظلّ يتسخّط
ج ٦ ص ١٠٤عليّ، لقد هممت أن لا أقبل هديّة إلّا من قرشي أو أنصاري أو ثقفيّ أو دوسيّ» .