ذكر ما ساقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الهدي وتقديمه السلاح والخيل أمامه

٤ فقرات، ج ٦ ص ١٨٩

  1. روى محمد بن عمر عن عبد الله بن دينار- رحمه الله تعالى- قال: جعل رسول

    ج ٦ ص ١٩٠الله- صلى الله عليه وسلّم- ناجية بن جندب الأسلمي على هديه، يسير به أمامه، يطلب الرّعي في الشجر، معه أربعة فتيان من أسلم، زاد غيره: وأبو هريرة [ (١) ] .

    ج ٦ ص ١٨٩
  2. وروى محمد بن عمر عن محمد بن إبراهيم بن الحرث قال: ساق رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في القضية ستين بدنة وروى أيضا عن شعبة مولى ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قلّد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- هديه بيده [ (٢) ] .

  3. وروى أيضا عن عاصم بن عمر عن قتادة- رحمه الله تعالى- قال: حمل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- السلاح، والبيض، والدروع، والرماح وقاد مائة فرس عليها محمد بن مسلمة، فلما انتهى إلى ذي الحليفة قدّم الخيل أمامه، واستعمل على السلاح بشير بن سعد، بالموحدة والشين المعجمة، وزان أمير،

    فقيل يا رسول الله: حملت السّلاح وقد شرطوا أن لا ندخلها عليهم بسلاح إلّا سلاح المسافر، السيوف في القرب! فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: «إنّا لا ندخله عليهم الحرم، ولكن يكون قريبا منّا، فإن هاجنا هيج من القوم كان السّلاح منّا قريبا

    [ (٣) ] .

  4. فمضى بالخيل محمد بن مسلمة- رضي الله عنه- إلى مرّ الظهران، فوجد بها نفرا من قريش فسألوه فقال: هذا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصبّح هذا المنزل غدا إن شاء الله- تعالى- ورأوا سلاحا كثيرا مع بشير بن سعد، فخرجوا سراعا، حتّى أتوا قريشا، فأخبروهم بالذي رأوه من الخيل والسلاح، ففزعت قريش، وقالوا والله ما أحدثنا حدثا، وإنّا على كتابنا، ومدّتنا، ففيم يغزونا محمد في أصحابه.

    قال ابن عقبة- رحمه الله تعالى-: بعث رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة بنت الحرث يخطبها عليه، قلت: وسيأتي بيان ذلك في ترجمتها.