ذكر دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة

فقرتان، ج ٦ ص ١٩١

  1. قال ابن عباس- رضي الله عنهما- قدم رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- مكة صبيحة الرابع من ذي الحجة، ولمّا جاء مكرز قريشا بخبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- استنكف رجال من أشراف المشركين أن ينظروا إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- غيظا وحنقا، ونفاسة، وأمر رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- بالهدي أمامه حتى حبس بذي طوى، ودخل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على راحلته القصواء وأصحابه محدقون به، قد توشّحوا السيوف يلبّون، فلما انتهى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى ذي طوى وقف على راحلته والمسلمون حوله، ثم دخل من الثنية التي تطلعه على الحجون.

    ج ٦ ص ١٩١
  2. وروى البخاري تعليقا، وعبد الرّزاق، والترمذي، والنسائي، وابن حبان عن أنس- رضي الله عنه- وابن عقبة عن الزهري، وابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- دخل مكة عام القضيّة على ناقته وعبد الله بن رواحة آخذ بزمامها، وهو يقول:

    خلّوا بني الكفّار عن سبيله ... نحن ضربناكم على تأويله

    ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله

    قد أنزل الرّحمن في تنزيله ... في صحف تتلى على رسوله

    يا رب إني مؤمن بقيله ... إنّي رأيت الحقّ في قبوله

    فقال عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- يا ابن رواحة؟ بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-

    ج ٦ ص ١٩٢وفي حرم الله- تعالى- تقول الشعر؟ فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «خل عنه يا عمر» فلهي أسرع فيهم من نضح النبل» . وفي رواية «يا عمر إني أسمع، فاسكت يا عمر» فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «يا ابن رواحة قل: «لا إله إلا الله وحده، نصر عبده، وأعزّ جنده، وهزم الأحزاب وحده» . فقالها ابن رواحة فقالها الناس كما قالها

    [ (١) ] .