ذكر منزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح
٦ فقرات، ج ٦ ص ٢٣٠
- ج ٦ ص ٢٣٠
روى محمد بن عمر عن أبي جعفر- رحمه الله تعالى- قال: كان أبو رافع قد رب لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- قبّة بالحجون من أدم، فأقبل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى انتهى إلي القبّة، ومعه أمّ سلمة، وميمونة زوجتاه.
-
وروى البخاري وغيره عن أسامة بن زيد- رضي الله عنهما- أنه قال: يا رسول الله: انّى
ج ٦ ص ٢٣١تنزل غدا؟ تنزل في دارك؟ قال: «وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دار؟»
-
وكان عقيل ورث أبا طالب هو وأخوه طالب، ولم يرثه جعفر ولا علي- رضي الله عنهما- لأنّهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين، أسلم عقيل بعد [ (١) ] .
-
وروى البخاري، والإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله عنه-: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «منزلنا إن شاء الله تعالى إذا فتح الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر»
-
يعني بذلك المحصّب، وذلك أن قريشا وكنانة تحالفت على بني هاشم، وبني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتّى يسلموا إليهم رسول الله- صلى الله عليه وسلّم [ (٢) ] .
-
وروى محمد بن عمر عن أبي رافع- رضي الله عنه- قال: قيل للنبي- صلى الله عليه وسلم- إلا تنزل منزلك من الشّعب؟ فقال: «وهل ترك لنا عقيل منزلا؟» وكان عقيل قد باع منزل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ومنزل إخوته من الرجال والنساء بمكة، فقيل لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فانزل في بعض بيوت مكّة غير منازلك، فأبى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقال: «لا أدخل البيوت» ولم يزل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مضطربا بالحجون لم يدخل بيتا، وكان يأتي المسجد لكل صلاة من الحجون.