ما يتصل بنسبه الشريف صلى الله عليه وسلم.

٨ فقرات، ج ١ ص ٣

  1. وقد اقتضاه ذلك الجانب الرجوع بنسبه لبيان صفاء معدنه وكرم أصله، فهو الحسيب النسيب الشريف المنزه فالعرب مقسمون عند المؤرخين إلى سلالات ينحدرون منها.

    ج ١ ص ٣
  2. العرب البائدة: وهم العرب القدامى الذين لم يمكن الحصول على تفاصيل كافية عن تاريخهم، مثل: عاد وثمود وطسم وجديس وعملاق وسواها.

  3. ثم العرب العاربة: هم أولئك الذين يضربون بنسبهم إلى يعرب بن يشجب بن قحطان، وهم يسمون بين أهل العلم بالعرب القحطانية.

  4. ثم العرب المستعربة: وهم أولئك الذين ينحدرون من صلب سيدنا إسماعيل- عليه السلام- ويطلق عليهم أيضا «العرب العدنانية» وإنما أطلق عليهم هذا الاسم، لأن إسماعيل أباهم لم يكن عربي العصب والصلب، وإنما صاهر العرب وعايشهم وآكلهم وشاربهم، وتشارب اللغة من أفواههم، ومع أنهم عرب مستعربة إلا أنهم غدوا أفضل العرب برسول الله صلى الله عليه وسلم كما قيل.

  5. وكم أبٍ قد علا بابن له شرف كما علا برسول الله عدنان فعلى ما بين النبي صلى الله عليه وسلّم وبين عدنان من عدد اختلف فيه ما بين مقل ومكثر، وعلم الحق في ذلك عند الله سبحانه، فقد

    روي أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا انتهى في النسب إلى معد بن عدنان أمسك، وقال كذب النسابون واستدل لذلك بقول سبحانه: وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً.

    ج ١ ص ٤
  6. فهو صلى الله عليه وسلم خيار من خيار كما

    قال: «إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم وخير الفريقين، ثم تخير القبائل فجعلني من خير القبيلة، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا»

  7. ودونك عمه أبا طالب يفاخر بنسبه فيقول:
  8. إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر ... فعبد مناف سرها وصميمها

    وإن حصلت أنساب عبد منافها ... ففي هاشم أشرافها وقديمها

    وإن فخرت يوما فإن محمدا ... هو المصطفى من سرها وكريمها

    ومؤلف هذا الكتاب يجمع ما تناثر في كتب السيرة والسنة من حيث نسبه الشريف، وينظم هذه اللآلئ بيد صناع. يخرج أسانيدها، ويفصل ويشرح غريبها، ويتعقب ضعيفها، ويقدح من منكسرها وموضوعها، فيريك بدائع من الزهر ويجنيك الحلو اليانع من الثمر.