الباب الثالث في أسماء البيت الشريف
١٨ فقرة، ج ٢ ص ١٦٩
- ج ٢ ص ١٦٩
منها: الكعبة. قال الله سبحانه وتعالى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ.
قال مجاهد رحمه الله تعالى: إنما سميت الكعبة لأنها مربّعة.
-
رواه ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وكذا قال عكرمة. رواه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد.
وقال القاضي في «المشارق» : الكعبة هو البيت نفسه لا غير، سمي بذلك لتكعّبه وهو تربيعه، وكل بناء مرتفع مربع كعبة.
وقال: النوويّ سميت بذلك لاستدارتها وعلوّها، وقيل لتربيعها.
قال في شفاء الغرام: وممن قال: إنها سميت بالكعبة لكونها على خلقة الكعب، ابن أبي نجيح [ (١) ] وابن جريج [ (٢) ] رحمهما الله تعالى.
-
ومنها: بكّة. قال أبو مالك الغفاري [ (٣) ] رحمه الله تعالى بكة: موضع البيت، ومكة ما سوى ذلك. رواه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير.
وقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: مكة من الفج إلى التنعيم. وبكّة من البيت إلى البطحاء. رواه ابن أبي حاتم. وقال عكرمة رحمه الله تعالى: البيت وما حوله بكّة وما وراء ذلك مكة. رواه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد. وقال مجاهد رحمه الله تعالى: بكة الكعبة، ومكة ما حولها. رواه عبد بن حميد.
وقال ابن شهاب رحمه الله تعالى: بكة البيت. ومكة الحرم كله. رواه ابن جرير.
-
وسمّي البيت بذلك لما رواه ابن أبي حاتم عن محمد بن يزيد بن المهاجر قال: إنما سميت بكّة لأنها كانت تبكّ الظّلمة. ولهذا مزيد بيان في باب أسماء الحرم.
-
ومنها: البيت الحرام. وتقدم في الآية السابقة.
- ج ٢ ص ١٧٠
ومنها: المسجد الحرام. قال تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ والمراد به هنا الكعبة بلا خوف. وقد ورد إطلاق المسجد الحرام على غير الكعبة كما سيأتي.
-
ومنها: قادس. ذكره في شفاء الغرام ولم يتكلم عليه. وقال أبو عبيد البكري رحمه الله تعالى في معجمه نقلاً عن كراع: القادس: اسم للبيت الحرام. قال غير كراع: سميت بذلك من التقديس وهو التطهير لأنها تطهّر من الذنوب.
-
ومنها: ناذر. ذكره في شفاء الغرام. ولم يتكلم على ضبطه ولا على معناه. وذكره في القاموس في مادة نذر بالذال وقال إنه من أسماء مكة.
-
ومنها القرية القديمة. ذكره في شفاء الغرام.
-
ومنها البيت العتيق قال الله تعالى: وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ.
-
روى البخاري في تاريخه والترمذي- وحسنه- وابن جرير والحاكم- وصححه- عن عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما سمى الله البيت العتيق لأنه أعتقه من الجبابرة فلم يظهر عليه جبّار قط» [ (١) ] .
-
وروى عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس مثله
وقال مجاهد: إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتقه من الجبابرة لم يدّعه جبار قط. وفي لفظ: فليس في الأرض جبار يدّعي أنه له.
-
رواه ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير.
-
وروى ابن المنذر وابن أبي حاتم عنه قال: إنما سمي البيت العتيق لأنه لم يرده أحد بسوء إلاّ هلك.
-
وعن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى أنه أعتق من الغرق في زمان نوح. رواه ابن المنذر وابن أبي حاتم.
وقال الحسن رحمه الله تعالى: لأنه أول بيت وضع. رواه ابن أبي حاتم.
-
وما رواه عبد الله بن الزبير أولى وصححه ابن جماعة في مناسكه.
-
ومنها: البنيّة. بموحدة فنون فمثناة تحتية مشددة في حديث البراء بن معرور: «رأيت ألاّ أجعل هذه البنيّة منّي بظهر» ، يعني الكعبة وقد كثر قسمهم بربّ هذه البنية.
-
ومنها الدوّار: بضم الدال المهملة وفتحها وتشديد الواو وبعدها ألف وراء. ذكره ياقوت في المشترك وضعاً والمختلف صقعا.