الباب التاسع في بعض أسماء البلد الشريف والحرم المنيف

٥٨ فقرة، ج ٢ ص ١٩٤

الصفحة ١ من ٢

  1. قال الإمام النووي- رحمه الله تعالى-: ولا يرى في البلاد بلدة أكثر أسماء من مكة والمدينة، لكونهما أشرف الأرض. انتهى.

    ج ٢ ص ١٩٤
  2. الباسّة: بالباء الموحدة والسين المهملة. قال مجاهد- رحمه الله تعالى-: سميت بذلك، لأنها تبس من الحد فيها أي تهلكه وتحطمه.

  3. برّة: نقله الزركشي عن ابن خليل- رحمهما الله تعالى-.

  4. بساق: ذكره ابن رشيق [ (١) ]- رحمه الله تعالى- في «العمدة» . قال في شفاء الغرام: وهو بباء موحدة فسين مهملة فألف فقاف. انتهى. وفي الصّحاح: بسق فلان على أصحابه أي علاهم. وفي القاموس: أنه كغراب: جبل بعرفات وواد في الحجاز. وفي المشترك لياقوت وربما قالوه بالصاد جبل بعرفات، فيه واد بين المدينة والحجاز وعقبة بين التيه وأيلة.

  5. بكّة بالباء. قال: أبو عبيد البكري: وهي مكة تبدل الميم من الباء قال تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ وقال: بِبَطْنِ مَكَّةَ وقال عطية: بكّة موضع البيت، ومكة ما حواليه. وهو قول إبراهيم النّخعي. وقال عكرمة: بكّة: ما ولي البيت. ومكة ما وراء ذلك.

    وقال القتبيّ: قال أبو عبيدة: بكّة بالباء، اسم لبطن مكة. قال البكري: والذي عليه أهل اللغة إن مكة وبكة شيء واحد، كما يقال سبد رأسه وسمده، وضربة لازم ولازب. قال: وقيل بل هما اسمان لمعنيين واقعان على شيء واحد، فاشتقاق مكة لقلة مائها وذكر ما سيأتي في مكة. ثم قال، قالوا: وسميت بكّة لأن الناس يتباكّون فيها أي يزدحمون. انتهى.

  6. زاد الزركشي في الإعلام، والفاسيّ [ (٢) ] في شفاء الغرام: وقيل: لأنها تبكّ أعناق الجبابرة إذا ألحدوا فيها، أي تدقها. والبكّ: الدق. ولفظ الزركشي: أي تكسرهم فيذلّون بها

    ج ٢ ص ١٩٥ويخضعون. وقيل: إنها تضع من نخوة المتكبرّين فيها. قاله- الترمذي- رحمه الله تعالى.

  7. البلد: قال الله تعالى: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وروى ابن جرير وابن أبي حاتم، عن ابن عباس- رضي الله عنهما-: لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ قال: مكة. وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ يعني النبي صلى الله عليه وسلم، أحل الله تعالى له يوم دخول مكة أن يقتل من شاء ويستحيي من شاء.

  8. بلد الله تعالى: لاختياره لها على غيرها.

  9. البلدة. قال تعالى: بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ قال ياقوت في «المشترك» : هي مكة.

    وقال تعالى: إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ قال الواحديّ [ (١) ] في الوسيط وابن برجان [ (٢) ] في تفسيره: هي مكة.

  10. وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال: هي مكة. وروى عبد بن حميد عن قتادة مثله. وروى ابن المنذر عن ابن جريج قال: زعم الناس أنها مكة.

  11. البلد الحرام: لحرمة مكة [ (٣) ] . وسيأتي لهذا مزيد بيان في حجة الوداع.

  12. البلد الأمين: لتحريم القتال فيه، قال تعالى: وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ

    قال خزيمة بن ثابت [ (٤) ] ، وليس بالأنصاري: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية فقال: «مكة» . رواه الطبراني في الأوسط. وبه قال ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما. رواه أيضاً ابن جرير، وابن أبي حاتم.

  13. ولا خلاف في ذلك بين المفسرين.

  14. الثّنيّة: ذكره الزركشي. وقال في شفاء الغرام: هذه عن ياقوت. انتهى.

  15. والذي ذكره ياقوت في المشترك بعد أن ذكر الكلام على الثنية: فالأول: الثنية البيضاء،

    ج ٢ ص ١٩٦وهي عقبة تهبطك إلى فخ بالخاء المعجمة وأنت مقبل إلى المدينة، تريد أسفل من مكة قبل ذي طوى، ولم يذكر أن مكة نفسها اسمها الثنية. فالله تعالى أعلم.

  16. الحاطمة: ذكره الأزرقي والنووي وغيرهما، لحطهما الملحدين.

  17. الحرم: بحاء وراء مهملتين ذكره سليمان بن خليل في مناسكه. الحرمة بالضم.

  18. الحرمة بالكسر. ذكرهما عديس في الباهر.

  19. الرأس: قال النووي: لأنه أشرف الأرض كرأس الإنسان. وأنشد كراع [ (١) ] :

    وفي الرّأس آيات لمن كان ذا حجىّ ... وفي مدين العليا وفي موضع الحجر

    الرّتاج: براء مكسورة فمثناة فوقية فألف فجيم. ذكره المحب الطّبري، وقال الزركشي المعروف أن الرتاج: الباب. قال الخليل: وربما أريد به الكعبة. ومنه الحديث: «جعل ماله في رتاج الكعبة» أي لها، فكنى عنها بالباب، لأن منه يدخل إليها.

  20. سبوحة: ذكره في شفاء الغرام. وقال في الصحاح: وهي بفتح السين مخففة: البلد الحرام. ويقال: واد بعرفات. وذكرها الفارابي [ (٢) ] في فعولة بفتح الفاء وضم العين.

  21. سلام: بالكسر بلا تنوين ذكره في شفاء الغرام.

  22. السبل. ذكره صاحب القاموس [ (٣) ] في التحبير.

  23. صلاح: بفتح الصاد وكسر الحاء المهملة بلا تنوين. قال النووي: سميت بذلك لأمنها.

  24. زاد الزركشي في الإعلام: ولأن فيها صلاح الخلق، أو لأنها تعمل فيها الأعمال الصالحة.

  25. صلاح: منونة.

  26. طيّبة: بالتشديد لطيبها.

  27. العذراء: لأنها لم تنل بمكروه.

  28. العرش، بوزن بدر. قاله كراع- رحمه الله تعالى- وبضمتين. قاله البكري.

    ج ٢ ص ١٩٧
  29. العريش: بزيادة مثناة تحتية ذكره ابن سيده [ (١) ] ، لأن أبياتها عيدان تنصب وتظلّل. قال الزركشي: قالوا: ويقال فيها عروش واحدها عرش.

  30. العروض: ذكره في التحبير. ولم يزد على ذلك. وفي الصحاح: عرّض الرجل إذا أتى العروض وهي مكة والمدينة وما حولهما. وذكره الفارابي في ديوانه في مادة فعول بفتح الفاء وضم العين.

  31. فاران: بفاء فألف فراء فألف فنون، نقله في شفاء الغرام عن ياقوت والذي في «المشترك» له: فاران اسم جبال مكة، وقيل اسم جبال الحجاز، ولها ذكر في التوراة يجيء في أعلام نبوة النبي صلى الله عليه وسلّم.

  32. المقدّسة والقادس والقادسة والقادسية: أسماء لها من القدس وهو الطّهر نصيب لأنها تطهّر من الذنوب، ذكر الأول ابن جماعة. والثاني والثالث ابن قرقول، وذكر الزركشي الثلاثة والرابع الفاسيّ.

  33. قرية الحمس: بحاء مهملة مضمومة فميم ساكنة فسين مهملة جمع أحمس. وهم قريش ومن ولدته قريش وكنانة وجديلة وقيس، سمّوا حمساً لأنهم تحمّسوا في دينهم أي تشدّدوا.

  34. والحماسة أيضاً: الشجاعة. ولهذا مزيد بيان في باب حفظ الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في حال طفوليته.

  35. وقرية النمل: ذكر هذين الاسمين صاحب القاموس في تحبير الموشّى.

    قال في شفاء الغرام: قرية النمل ونقرة الغراب. علامتان لموضع زمزم حين أمر عبد المطلب بحفرها. وعدها بعضهم اسمين لزمزم مجازاً. فإن كان شيخنا- رحمه الله تعالى- لحظ كونهما اسمين وسمّى بها مكة من باب تسمية الكل باسم البعض، وهو مجاز شائع، فيصحّ على هذا أن يذكر في أسماء مكة الصفا والمروة والحزورة وغير ذلك. وقوله: قرية الحمس: إن كان شيخنا لحظ في تسمية مكة بذلك أن الحمس كانوا سكان مكة، فيصح على هذا أن يذكر في أسماء مكة قرية العماليق وقرية جرهم، لكونهم كانوا سكان مكة قبل الحمس، اللهم إلا أن تكون سمّيت مكة قرية النمل ونقرة الغراب وقرية الحمس منقولاً عن كتب اللغة، فلا يقاس عليه غيره.

  36. القرية: قال الله تعالى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً قال مجاهد- رحمه الله تعالى-: يعني مكة.

    ج ٢ ص ١٩٨
  37. كوثى: بكاف مضمومة وثاء مثلثة مفتوحة. نقله الأزرقي عن مجاهد وجزم به السّهيلي.

  38. وفي المطالع: سميت باسم بقعة فيها. وأفاد الفاكهي أن كوثى في ناحية قعيقعان. وقيل:

    كوثى جبل بمنى.

  39. المأمون: ذكره الزركشي ونقله الشيخ عن ابن دحية لتحريم القتال فيه.

  40. مخرج صدق: روى الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن زيد بن أسلم [ (١) ]- رحمه الله تعالى- قال: جعل الله تعالى مدخل صدق: المدينة ومخرج صدق: مكة.