الثالث: في الآبار التي شرب منها وبصق فيها ودعا فيها بالبركة.

٦٧ فقرة، ج ٨ ص ٢٢١

الصفحة ٢ من ٢

  1. وروى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم شرب من بئر رومة بالعقيق.

    ج ٨ ص ٢٢٧
  2. وروى ابن سعد عن محمد بن عبد الله بن عمر بن عثمان قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بئر رومة، وكانت لرجل من مزينة يسقي عليها بأجر، فقال: «نعم صدقة المسلم هذه، من رجل يبتاعها من المزني فيتصدق بها؟» فاشتراها عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه بأربعمائة دينار، فتصدق بها، فلما علق عليها العلق مر بها رسول الله صلى الله عليه وسلّم فسأل عنها، فأخبر أن عثمان اشتراها وتصدق بها فقال: «اللهم أوجب له الجنة» ، ودعا بدلو من مائها فشرب منه، وقال صلى الله عليه وسلم: «هذا المتاع أما إن هذه الوادي ستكثر مياهه، وتعذب، وبئر المزني أعذبها» .

  3. وروى أيضا عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ببئر المزني، وله خيمة إلى جنبها، وجرة فيها ماء بارد، فسقى رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء باردا في الصيف، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «هذا العذب الزلال» .

  4. في أسانيد الجميع محمد بن عمر.

  5. وروى البخاري عن عبد الرحمن السّلمي أن عثمان رضي الله تعالى عنه حيث حوصر أشرف عليهم فقال: أنشدكم الله تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حفر رومة فله الجنة» ،

    فحفرتها الحديث، قال: وفيه فصدقوه بما قال، وللنّسائي من طريق الأحنف بن قيس أن الذين صدقوه بذلك سعد بن أبي وقاص وعليّ بن أبي طالب وطلحة والزبير.

  6. وبئر زمزم: على يمين السالك إلى العقيق سميت بذلك لبركتها، ولم تزل أهل المدينة قديما وحديثا يتبركون بها، ويشربون من مائها، وينقل إلى الآفاق منها، كما ينقل من زمزم بئر الحرم المكي.

    ج ٨ ص ٢٢٨
  7. الثالثة عشرة: بئر السّقيا بسين مهملة مضمومة فقاف ساكنة فتحتية.

  8. روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم شرب منها.

  9. وروى ابن شبّة عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستسقى له الماء العذب من بئر السّقيا، وفي رواية من بيوت السّقيا، رواه أبو داود بهذا اللفظ، وسنده جيد، وصححه الحاكم.

  10. الرابعة عشرة: بئر العقبة بالعين المهملة ثم القاف قال المجد رحمه الله تعالى ذكرها رزين العبدري في آبار المدينة، وقال: هي التي أدلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما أرجلهم فيها، ولم يعين لها موضعا، والمعروف أن هذه القصة إنما كانت في بئر أريس، قال السيد رحمه الله تعالى: والذي رأيته في كتاب رزين في تعداد الآبار المعروفة بالمدينة ما لفظه: وبئر أريس التي سقط فيها الخاتم، وبئر العقبة التي أدلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر أرجلهم فيها انتهى، قال: وقد قدمنا في بئر أريس ما يقتضي تعدد الواقعة.

  11. الخامسة عشرة: بئر أبي عنبة بلفظ واحدة العنب.

  12. قال ابن سيّد الناس في خبر نقله عن ابن سعد في غزوة بدر ما لفظه: وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عسكره على بئر أبي عنبة، وهي على ميل من المدينة، فعرض أصحابه، وردّ من استصغر، ونقل الحافظ عبد الغني المقدسيّ رحمه الله تعالى أنه عرض جيشه عند بئر أبي عنبة بالحرة فوق هذه البئر أي السّقيا إلى الغرب، ونقل أنها على ميل من المدينة، قال السيد رحمه الله تعالى: قلت: ولعل العرض وقع أولا عند مرورهم بالسّقيا، ثم لما ضرب عسكره على هذه البئر أعاد العرض فرد من استصغر.

  13. وقد روى ابن زبالة أن عمر وجدّته اختصما إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه فقال: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلّم ابني ويستسقي لي من بئر أبي عنبة، فدل على أن الماء كان يستعذب منها، قال المجد رحمه الله تعالى: وقد جاء ذكر هذه البئر في غير ما حدّثت والله تعالى أعلم بالصواب.

  14. السادسة عشرة: بئر العهن بكسر العين المهملة، وسكون الهاء ونون.

  15. لما ذكر المطري الآبار التي ذكرها ابن النجار، وهي أريس والبصة وبضاعة، ورومة

    ج ٨ ص ٢٢٩والغرس وبيرحاء قال: والسابعة لا تعرف اليوم ثم قال: رأيت حاشية بخط الشيخ أمين الدين ابن عساكر على نسخة من الدرر الثمينة في أخبار المدينة للشيخ محب الدين بن النجار ما مثاله: العدد يقتصر على المشهورة وبقيت بئر واحدة لأن المثبت ست، والمشهور سبع، والسابعة بئر العهن، ولها اسم آخر مشهورة به، قال المطري: عنبة، وبئر العهن هذه بالعوالي وهي بئر مليحة جدا، منقورة في الجبل، ولا يكاد ينزف ماؤها، قال السيد رحمه الله تعالى:

    قلت: ولم يذكروا شيئا يتمسك به في فضلها، ونسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لم يزل الناس يتبركون بها، والذي ظهر لي بعد التأمل أنها بئر اليسيرة الآتي ذكرها وأن النبي صلى الله عليه وسلم نزل عليها، وتوضأ منها، وبصق فيها لأن اليسيرة بئر بني أمية من الأنصار عند منازلهم، وبئر العهن عند منازلهم.

  16. السابعة عشرة: بئر غرس بضم الغين المعجمة وبالراء والسين المهملة.

  17. روى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم شرب منها وبرّك فيها، وقال: «هي عين من عيون الجنة» .

  18. وروى أيضاً عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس على شفير بئر غرس: «رأيت الليلة أني جالس على عين من عيون الجنة» ، يعني هذه البئر.

  19. وروى أيضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بئر غرس من عيون الجنة» .

  20. وروى أيضاً عن عمر بن الحاكم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم البئر غرس، هي من عيون الجنة، وماؤها أطيب المياه» ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يستعذب له منها، وغسل منها.

  21. وروى أيضا عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: جئنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم قباء فانتهينا إلى بئر غرس، وإنه ليستقي منها على حمار، ثم يقوم عامة النهار ما يجد فيها ماء، فتمضمض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدلو، ورده فيها، فجاشت بالرّواء. في أسانيده هذه كلها محمد بن عمر الأسلمي.

  22. الثامنة عشرة: بئر القرضافة.

    قال السيد رحمه الله تعالى: لعلها بالقاف والراء كما رأيت في بعض النسخ، وفي بعضها بعين بدل القاف.

  23. روى ابن زبالة عن جابر بن عبد الله أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه عرض على غرماء

    ج ٨ ص ٢٣٠أبيه القرضافة بما عليه من الدين فأبوا فقال: «دعهم حتى إذا كان جذاذها، فجذها في أصولها، ثم ائتني» ، فجاءه فأعلمه، فخرج صلى الله عليه وسلم فبصق في بئرها ودعا الله تعالى أن يؤدي عن عبد الله،

    قال السيد: ويؤيده أن أصل حديث جابر في أرضه مذكور في الصحيح بطرق، وفي بعضها:

    وكانت لجابر البئر التي بطريق رومة، وهذه الجهة بطريق رومة.

  24. التاسعة عشرة: بئر القريصة بقاف وصاد مهملة مصغرة.

  25. روى ابن زبالة عن سعد بن حرام، والحارث بن عبيد قالا: توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلّم من بئر في القريصة، بئر بني حارثة أي شرب منها وبصق فيها، وسقط فيها خاتمه، فنزع، ثم روى عقبة سقوط الخاتم في بئر أريس.

  26. العشرون: بئر اليسيرة من اليسر ضد العسر.

  27. وروى ابن سعد عن مروان بن أبي سعيد بن المعلى رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب من العسيرة بئر بني أمية بن زيد، وقف على يسارها فبصق فيها، وشرب منها، وبارك فيها، وسأل عن اسمها فقيل: العسيرة، فسماها: اليسيرة.