الباب الثالث فيمن حمله صلى الله عليه وسلم وهم نحو الخمسين أفرد أسماءهم الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب ابن الحافظ الكبير ابن عبد الله بن مندة رحمهم الله تعالى في جزء لطيف وبلغ بهم أني زدت إليهم جماعة مزجت أسماءهم بصورة
٧٣ فقرة، ج ٨ ص ٣٧٦
الصفحة ١ من ٢
- ج ٨ ص ٣٧٦
وروى الإمام أحمد والبخاري وأبو يعلى عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر، وغزا أردف كل يوم رجلا من أصحابه.
-
الأول: جبريل.
-
الثاني: أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه.
-
وروى الإمام أحمد والبخاري عن محمد بن يحيى بن عمر وابن أبي شيبة عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وهو مردف أبا بكر فذكر حديث الهجرة وتقدم.
-
الثالث: أبو ذر رضي الله تعالى عنه.
-
وروى أبو داود عنه قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حمار، والشمس عند غروبها فقال: «هل تدري أين تذهب» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «فإنها تغرب في عين حمئة» .
-
الرابع: عثمان.
-
روى ابن منده عن خالد الزياد عمن أخبره أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالروحاء عند مقدمه من بدر فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رجله من غرز الرّكاب، وقال لعثمان: «اركب فردفه» ، فنفخ عثمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «اسكت» ،
قال يوسف البهلول أحد رواته أي اسكت، فإن الله تعالى زوجك أختها.
-
الخامس: علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
-
روى عن عرفة بن الحارث رضي الله تعالى عنه قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، وأتي بالبدن فقال: «ادعوا لي أبا الحسن» ، فدعى علي رضي الله تعالى عنه فقال: خذ بأسفل الحربة، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلّم بأعلاها، فطعن بها البدن، فلما فرغ ركب البغلة، وأردف عليا رضي الله تعالى عنه.
-
وروى عن عمرو بن رافع المزني قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بعد الظهر على بغلة، ورديفه علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
- ج ٨ ص ٣٧٧
السادس: عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما.
-
وروى الإمام أحمد رحمه الله تعالى قال: أردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على دابته، فلما استوى عليها كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا، وحمد ثلاثا، وسبح ثلاثا. وهلل الله تعالى واحدة.
-
السابع: أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما.
-
روى البخاري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلة مردفا أسامة بن زيد وذكر الحديث.
-
وروى الإمام أحمد والشيخان عن أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ركب على حمار عليه إكاف تحته قطيفة فركبه، وأردف أسامة بن زيد وراءه يعود عبادة بن الصامت في بني الحارث من الخزرج- الحديث.
-
الثامن: أبو المليح بن أسامة رضي الله تعالى عنه
وروى الحاكم في المستدرك والنّسائي واللفظ له عن أبي المليح بن أسامة رضي الله تعالى عنه، قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلّم فعثر بعيرنا فقلت: تعس الشيطان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقل تعس الشيطان، فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت، ويقول: بقوتي صرعته ولكن قل: باسم الله، فإنه يصغر حتى يصير مثل الذباب.»
-
التاسع: زيد بن ثابت.
-
العاشر: سهيل بن بيضاء رضي الله تعالى عنه وهو وهب بن ربيعة بن هلال بن وهب ابن ضبة توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد رضي الله تعالى عنه.
-
وروى الإمام أحمد والطبراني في الكبير، وابن أبي شيبة، وابن مندة، وعبد بن حميد وابن حبّان عنه قال: بينما نحن في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وأنا رديفه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:
«يا سهيل بن بيضاء» ورفع صوته مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يجيبه سهيل، فسمع الناس صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فظنوا أنه يريدهم فحبس من كان بين يديه، ولحقه من كان خلفه حتى إذا اجتمعوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إنه من شهد أن لا إله إلا الله حرمه الله عز وجل على النار، ووجبت له الجنة» .
-
الحادي عشر: معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه.
-
وروى البزار بسند رجاله ثقات عن أبي هريرة، والإمام أحمد، والشيخان عن أنس، والإمام أحمد، والشيخان، والترمذي عن معاذ رضي الله تعالى عنهم أن معاذا كان ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير، ليس بينه، وبينه شيء إلا مؤخرة الرحل، فقال: «يا
ج ٨ ص ٣٧٨معاذ» فقال: لبيك يا رسول الله صلى الله عليه وسلّم وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: «يا معاذ بن جبل» : قال لبيك يا رسول الله، وسعديك، ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ بن جبل» : فقال: لبيك يا رسول الله وسعديك قال: هل تدري ما حق الله تعالى على العباد؟ قال معاذ: الله ورسوله أعلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «فإن حق الله عز وجل على العباد أن العباد أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا» ، ثم سار ساعة ثم قال: «يا معاذ بن جبل» قال: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: «هل تدري ما حق العباد على الله؟» قال: الله ورسوله أعلم قال: «حق العباد على الله عز وجل ألا يعذبهم» قال: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: «لا تبشرهم فيتكلوا» ، فأخبر بها معاذ عند موته تأثما.
-
الثاني عشر: حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما.
-
روى البزار برجال ثقات عنه رضي الله تعالى عنه قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يا حذيفة: أتدري ما حق الله تعالى على العباد» قلت: الله ورسوله أعلم قال: «يعبدوه، ولا يشركوا به شيئاً» ، ثم قال: «يا حذيفة» قلت: لبيك يا رسول الله، قال: أتدري ما حق العباد على الله تعالى إذا فعلوا ذلك؟ قلت الله ورسوله أعلم، قال: «يغفر لهم» .
-
الثالث عشر: الفضل بن العباس رضي الله تعالى عنهما.
-
روى الإمام أحمد عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال: لما كان في حجة الوداع قام رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو مردف الفضل بن العباس، فقال: «يا أيها الناس خذوا مني العلم، قبل أن يقبض العلم، أو قبل أن يرفع العلم» .
-
وروى الأئمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان الفضل بن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلّم فجاءته امرأة من خثعم- الحديث ويأتي بتمامه في حجّة الوداع وفي النكاح إن شاء الله تعالى.
-
الرابع عشر: عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما.
-
وروى الإمام أحمد، ومسلم وأبو داود، وابن ماجه عنه قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه فأسر إليّ حديثا، لا أحدث به أحدا من الناس.
-
الخامس عشر: أبو هريرة رضي الله تعالى عنه،
ذكر المحب الطبري في سيرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ركب حمارا عربا إلى قباء، وأبو هريرة معه، فقال: «يا أبا هريرة أحملك؟» فقال: ما شئت يا رسول الله، قال: «اركب» ، فوثب أبو هريرة ليركب فلم يقدر، فاستمسك برسول الله صلى الله عليه وسلم، فوقعا جميعا، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «يا أبا هريرة أحملك؟» فقال: ما شئت يا رسول الله، قال: «اركب» ، فوثب أبو هريرة ليركب، فلم يقدر أبو هريرة على
ج ٨ ص ٣٧٩ذلك، وتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم فوقعا جميعا، ثم قال: «يا أبا هريرة أحملك؟» ، فقال: لا، والذي بعثك بالحق نبيا، لا أرميك ثلاثا.
-
روى عنه قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أبا هريرة» ، أو «يا أبا هرّ هلك الأكثرون، إن الأكثرين هم الأقلون يوم القيامة إلا من قال: بالمال هكذا وهكذا» .
-
السادس عشر: قثم كما تقدم في باب حمله صلى الله عليه وسلّم واحدا أمامه، وواحدا خلفه، عن ابن عباس في رواية الإمام أحمد والشيخان حيث قال: أو قثم خلفه، والفضل بين يديه.
-
السابع عشر: زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنه.
-
روي عن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة رضي الله تعالى عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مردفني إلى نصب من الأنصاب وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته، وهو مردفني خلفه، فلما كان بأعلى مكة لقيه زيد بن عمرو بن نفيل فذكر الحديث.
-
الثامن عشر: ثابت بن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي أبو زيد رضي الله تعالى عنه [قال] أبو زرعة الرازي- وهو من أهل الصفة، وممن بايع تحت الشجرة، وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلّم يوم الخندق، ودليله إلى حمراء الأسد.
-
التاسع عشر: الشّريد بن سويد الثقفي أبو عمرو رضي الله تعالى عنه.
-
روى البخاري في الأدب عنه قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أما تروي لأمية بن أبي الصّلت» قلت: بلى قال: «هيه» .
-
العشرون: سلمة بن عمرو بن وهب بن سنان، وهو الأكوع الأسلمي رضي الله تعالى عنه قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته حتى دخلنا المدينة.
-
وروى الطبراني، برجال ثقات، عن سلمة رضي الله تعالى عنه قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارا، ومسح رأسي مرارا، واستغفر لي، ولذريتي عدد ما بيدي من الأصابع.
-
الحادي والعشرون: علي بن أبي العاص بن الربيع، قال مصعب الزبيري: أردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة، وقال الزبير بن بكّار: حدثني عمر بن أبي بكر الموصلي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أردف علي بن أبي العاص على راحلته يوم الفتح.