الباب الثالث فيمن حمله صلى الله عليه وسلم وهم نحو الخمسين أفرد أسماءهم الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب ابن الحافظ الكبير ابن عبد الله بن مندة رحمهم الله تعالى في جزء لطيف وبلغ بهم أني زدت إليهم جماعة مزجت أسماءهم بصورة
٧٣ فقرة، ج ٨ ص ٣٧٦
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٨ ص ٣٧٩
الثاني والعشرون: غلام من بني عبد المطلب.
-
عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلّم مكة يوم الفتح استقبله غلامان من بني عبد المطلب، فحمل أحدهما بين يديه والآخر خلفه.
-
الثالث والعشرون: عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما عن أبي مليكة أن ابن
ج ٨ ص ٣٨٠الزبير قال لعبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنهما: أتذكر يوم تلقانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحملني وتركك.
-
الرابع والعشرون: أسامة بن عمير الهذلي رضي الله تعالى عنه.
-
وروى الطبراني، برجال الصحيح، عنه قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فعثر بعيرنا فقلت: تعس الشيطان فقال: «لا تقل تعس الشيطان، فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت، ويقول:
بقوتي صرعته ولكن قل: باسم الله، فإنه يصير مثل الذباب» .
-
الخامس والعشرون: رجل لم يسمّ يحتمل أنه أسامة الذي قبله، ويحتمل أنه غيره.
-
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عنه قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم علي حمار فعثر فقلت تعس الشيطان- الحديث.
-
السادس والعشرون: رجل آخر لم يسم.
-
روى أبو داود عن عبد الرحمن بن يعمر الدّيلي قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بعرفة فجاءه ناس.
-
السابع والعشرون: جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام رضي الله تعالى عنه.
-
روى عنه قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه، فجعلت فمي على خاتم النبوة، فجعل ينفخ عليّ مسكا، ولقد حفظت منه تلك الليلة سبعين حديثا، ما سمعها أحد معي.
-
الثامن والعشرون: عبيد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأتاه رجل فقال: يا رسول الله أن أمه عجوز كبيرة إن حرمها خشي أن يقتلها، وإن حملها لم تستمسك فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحج عنها.
-
التاسع والعشرون: عقبه بن عامر.
-
الثلاثون: أبو أمامة صدي بن عجلان الباهلي رضي الله تعالى عنه
قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، الولد للفراش وللعاهر الحجر، وحسابهم على الله عز وجل» .
-
الحادي والثلاثون: أبو الدرداء عويمر بن مالك، ويقال ابن ثعلبة ابن مالك، ويقال غير ذلك رضي الله تعالى عنه
قال: كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أبا الدّرداء، من شهد أن لا إله إلا الله مخلصا وجبت له الجنة» .
-
الثاني والثلاثون: أبو إياس رضي الله تعالى عنه.
-
روى ابن مندة، والحارث بن أبي أسامة رضي الله تعالى عنه قال: كنت ردف
ج ٨ ص ٣٨١رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: «قل» ، فقلت: ما أقول؟ فقال: «قل هو الله أحد» حتى ختمها، وقال:
«قل أعوذ برب الفلق» وقال: «قل أعوذ برب النّاس» ثم قال: «يا أبا إياس ما قرأ الناس بمثلهن» .
-
الثالث والثلاثون: قيس بن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنهما
قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم دار سعد فقام على بابها فسلم فرد سعد وخافت، ثم سلم فرد سعد وخافت، ثم سلم فرد سعد وخافت، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ذلك انصرف راجعا، وخرج سعد يسعى في أثره، فقال:
بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما منعني أن أرد عليك إلا لتكثر لنا من السلام، فأدخل يا رسول الله فدخل فوضع له ماء يستبرد به، فاغتسل، ثم جلس فقال: «اللهم صلي على الأنصار، وعلى ذرية الأنصار، وعلى ذرية ذرية الأنصار» ، فلما أراد أن يرجع أتي بحمار وجعلت عليه قطيفة- ما هي بخز- وقرام عربي فأرسل ابنه معه ليرد الحمار، قال: «احمله بين يدي» ، فقال:
سبحان الله يا نبي الله أحمله بين يديك؟ قال: «نعم، هو أحق بصدر حماره» ، قال: هو لك يا رسول الله قال: «احمله إذا خلفي» .
-
الرابع والثلاثون: خوّات بن جبير الأنصاري رضي الله تعالى عنه، قال ابن مندة كان ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى بدر، فرده من الرّوحاء لأنه اشتكى هذا آخر ما أورده ابن منده رحمه الله تعالى.
-
الخامس والثلاثون: الحسن أو الحسين رضي الله تعالى عنهما.
-
السادس والثلاثون: معاوية.
-
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أردف معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما فقال له:
«ما يليني منك يا معاوية؟» قال: بطني، قال: «اللهم املأه حلما» ،
قال ابن عائذ: فذاكرت به أبا مسهر فقال: نعم فيه من صدقه أنه حشي حلما.
-
وروي عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: كان معاوية رضي الله تعالى عنه ردف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «ما يليني منك؟» قال: بطني قال: «ملأ الله بطنك حلما» .
-
السابع والثلاثون: صفية بنت حيي رضي الله تعالى عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
-
وروي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: أقبلنا من خيبر، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفيّة بنت حييّ قد حازها، وكنت أراه يجري، وأراه بعباءة، أو بكساء، ثم يردفها.
-
وروي عنه: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم هو وأصحابه فعثرت برسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته وصفيّة رديفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوثب أبو طلحة فقال: «أضررت؟ فقال: «لا» ، عليك بالمرأة» ، قال: فألقيت على وجهي ثوبا، فألقيته عليها.
- ج ٨ ص ٣٨٢
الثامن والثلاثون: امرأة من بني غفار رضي الله تعالى عنها.
-
روى الإمام أحمد وأبو داود عنها رضي الله تعالى عنها قالت: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم على حقيبة رحله، فو الله لا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصبح فأناخ وتوليت من حقيبة رحله وإذا بها دم، وكانت أول حيضة حضتها قالت: فتقبّضت إلى الناقة، واستحيت، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ما بي ورأى الدم، قال: «لعلك نفست؟» قلت: نعم، قال: «فأصلحي من شأنك، ثم خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحا، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم، ثم عودي لمركبك»
قالت: فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلّم خيبر وهب لنا من الفيء.
-
التاسع والثلاثون ...
-
الأربعون: بريرة.
-
الحادي والأربعون: خولة بنت قيس.
-
الثاني والأربعون: آمنة كما ذكر في النظم الآتي.
-
وقد نظم أسماءهم بعضهم فقال:
وإردافه جمّ غفير فمنهم ... عليّ وعثمان سويد وجبريل
أسامة والصّدّيق ثمّ ابن جعفر ... وزيد وعبد الله ثمّ سهيل
معاوية قيس بن سعد صفيّة ... وسبطاه ماذا عنهم سأقول
معاذ أبو الدّرد بريدة عقبة ... وآمنة إن قام ثمّ دليل
وأولاد عبّاس كذا قال شارح ... أسامة والدّوسيّ فهو نبيل
كذلك خوّات حذيفة سلمة ... كريم وأمّا وجهه فجميل
كذا بنت قيس خولة وابن أكوع ... وقدرهم في العالمين جليل
كذلك غلمان ثلاث وزاد أبا ... إياس وحسبي الله فهو وكيل
كذلك زيد جابر ثمّ ثابت ... فعن حبّهم والله لست أحول
وقد ذيلها بعضهم فقال:
هناك رجال لم يسمّوا حذيفة ... غفاريّة فاعلمه ثمّ أقول
صدي بن عجلان سويد أبو ذر ... فذلك حاز الفضل وهو جزيل
كذاك أبو هر رووه فكن له ... سميعا رواة النّقل ثمّ عدول
وعقبة بن عامر لم يروا له ... عليك بها يدعى لديّ نبيل