الباب الأول في إباحته - صلى الله عليه وسلم - القصر، وأنه رخصة
٧ فقرات، ج ٩ ص ٢٣٠
- ج ٩ ص ٢٣٠
روى الإمامان: الشافعي، وأحمد- وزاد حتى يرجع، - وأبو داود والترمذي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: سافر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فيما بين مكة والمدينة آمنا لا يخاف إلا الله تعالى، وصلّى ركعتين [ (١) ] .
-
وروى الإمام مالك، والنسائي، وابن ماجة عن عبد الله بن خالد- رحمه الله تعالى- قال: «قلت لابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- كيف تقصر الصلاة وإنما قال الله عز وجل:
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ فقال ابن عمر: يا ابن أخي أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- علمنا، فكان فيما تعلمنا أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- أمرنا أن نصلي ركعتين في السفر» ، وفي رواية «إن الله- عز وجل- بعث إلينا محمدا- صلى الله عليه وسلم- ولا نعلم شيئا، فإنما نفعل كما رأينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يفعل» [ (٢) ] .
-
وروى الإمام الشافعي، والشيخان، والثلاثة، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال:
«صليت الظهر مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- بالمدينة أربعا وخرج يريد مكة فصلى بذي الحليفة ركعتين» [ (٣) ] .
-
وروى الشيخان عنه قال: «خرجنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من المدينة إلى مكة وكان يصلي ركعتين [ركعتين] حتى رجعنا إلى المدينة، قيل له: أقمتم بمكة شيئا؟ قال: أقمنا بها عشرا [ (٤) ] .
-
وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- أقام تسعة عشر يقصر الصلاة فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا» [ (٥) ] . وفي رواية أبي داود
ج ٩ ص ٢٣١أنه- صلى الله عليه وسلم- أقام سبع عشرة بمكة يقصر الصلاة، الرواية الأولى بتقديم التاء على السين، الثانية بتقديم السين على الموحدة [ (١) ] .
-
وروى أبو داود عن عمران بن حصين قال: «غزوت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وشهدت معه الفتح فأقام بمكة ثماني عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين» [ (٢) ] .
-
وروى أبو داود من طريق ابن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله- ورجاله ثقات- ولم ينفرد به ابن إسحاق، فقد رواه النّسائي من طريق عراك بن مالك عن عبيد الله عن ابن عباس قال: «أقام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بمكة عام الفتح خمس عشرة يقصر الصلاة» [ (٣) ] .