الثاني: في صلاته - صلى الله عليه وسلم - على القبر.

٨ فقرات، ج ٩ ص ٣٧١

  1. روى الإمام أحمد، والدارقطني- شطره-: أن أسود كان ينظف المسجد فمات فدفن ليلا، فأتى النبي- صلى الله عليه وسلم- فأخبر فقال: «انطلقوا إلى قبره» ، فانطلق إلى قبره، فقال: «إن هذه القبور مملوءة على أهلها ظلمة، وإن الله- عز وجل- ينورها بصلاتي عليهم» ، فأتى القبر فصلى عليه، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله إن أخي مات ولم تصل عليه قال فأتى قبره، فانطلق مع الأنصاري فصلى» [ (٢) ] .

    ج ٩ ص ٣٧١
  2. وروى الإمامان: مالك، والشافعي، والنسائي، وابن أبي شيبة عن أبي أمامة: سهل بن حنيف- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يعود فقراء أهل المدينة ويشهد جنائزهم إذا ماتوا، فاشتكت امرأة مسكينة فأخبر رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- بمرضها وطال سقمها، وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يعود المساكين ويسأل عنهم، فكان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يسأل عنها، وقال: «إن ماتت فلا تدفنوها حتى أصلي عليها» ، فتوفيت. فجاؤوا بها إلى المدينة بعد العتمة فوجدوا رسول الله- قد نام، فكرهوا أن يوقظوه، فصلوا عليها، ودفنوها ببقيع الغرقد، فلما أصبح رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- جاءوا فسألهم عنها فقالوا: قد توفيت يا رسول الله قال: «ألم آمركم أن تؤذنوني بها؟» فقالوا يا رسول وجدناك نائما، فكرهنا أن نوقظك ونخرجك ليلا، فخرج رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إلى قبرها فصلّى بهم على قبرها وكبر أربع تكبيرات» [ (٣) ] .

  3. وروى الشيخان، وابن حبان، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد ففقدها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فسأل عنها فقالوا: ماتت فقال: «أفلا آذنتموني؟» قال: فكأنهم صغروا أمرها، فقال: «دلّوني على قبرها» ، فدلّوه فصلى على قبرها» [ (٤) ] .

  4. وروى مسدد، والحارث، عن حميد بن هلال، «رحمه الله تعالى» أن البراء بن معرور توفي قبل قدوم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المدينة فلما قدم صلّى على قبره وكبر عليه أربع تكبيرات.

    ج ٩ ص ٣٧٢
  5. وروى الإمام أحمد، والنسائي، وابن ماجة، عن يزيد بن ثابت- زاد ابن ماجة، وكان أكبر من زيد ثم اتفقوا- قال: خرجنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلما وردنا البقيع إذا هو بقبر جديد، فسأل عنه، فقالوا: فلانة، فعرفها، فقال «ألا آذنتموني بها؟ فإن صلاتي عليها رحمة» قالوا: كنت قائلا صائما، فكرهنا أن نؤذيك، فقال: «لا تفعلوا لا يموتن فيكم ميت ما كنت بين أظهركم إلا آذنتموني به» ثم أتى القبر فصفّنا خلفه» [ (١) ] .

  6. وروى الدارقطني عن ابن عباس «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صلى على قبر بعد شهر» [ (٢) ] .

  7. وروى الترمذي مرسلا، عن ابن المسيب، رحمه الله تعالى «أن أم سعد- رضي الله تعالى عنها- ماتت والنبي- صلى الله عليه وسلّم- غائب فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر» [ (٣) ] .

  8. وروى الطبراني في «الأوسط» - قال الضياء المقدسي في «أحكامه» لا بأس بإسناده- عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله نهى أن يصلى على الجنازة بين القبور» [ (٤) ] .