الثاني: في تركه - صلى الله عليه وسلم - الصلاة على أهل المعاصي.
٥ فقرات، ج ٩ ص ٣٧٥
- ج ٩ ص ٣٧٥
روى الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي، والترمذي، عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه-: قال: «أتى النبي- صلى الله عليه وسلم- برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه» [ (٤) ] .
-
وروى الحارث من طريق بشر بن نمير- وهو ضعيف- عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: «قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في غزوة خيبر: «من كان مضعفا معنا فليرجع» ، وأمر مناديا
ج ٩ ص ٣٧٦فنادى بذلك، فرجع ناس، وفي القوم رجل على بكر صعب، فمر من الليل على سواد فنفر به، فصرعه فوقصه، فلما جيء به إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «ما شأن صاحبكم؟» ، قالوا: من أمره كذا وكذا، قال: «يا بلال: ما كنت أذّنت في الناس: من كان مضعفا معنا فليرجع» ، قال: بلى فأبى أن يصلي عليه» ورواه الطبراني- بسند جيد- ورواه أيضا الإمام أحمد، وسنده حسن عن ثوبان- رضي الله تعالى عنه- وفيه ثم «أمر مناديا ينادي في الناس، إن الجنة لا تحل لعاص ثلاث مرات» [ (١) ] .
-
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح، وهو فيه باختصار عن عمران بن حصين- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا أعتق عند موته ستة رجلة له وفي لفظ ستة مملوكين له وليس له مال غيرهم، فجاء ورثته من الأعراب فأخبروا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بما صنع، فقال: «أو فعل ذلك؟» ، وقال: «لو أعلمتنا إن شاء الله ما صلينا عليه» وفي لفظ «لقد هممت ألا أصلي عليه» [ (٢) ] .
-
وروى الإمام أحمد- برجال الصحيح- عن أبي قتادة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا دعي إلى جنازة سأل عنها، فإن أثنوا عليها خيرا قام فصلى عليها وإن أثني عليها غير ذلك، قال لأهلها: «شأنكم بها» ، ولم يصل عليها» [ (٣) ] .
-
وروى الطبراني- برجال ثقات- عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: توفي رجل على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: انظروا داخلة إزاره «فأصيبت دينار أو ديناران» ، فقال لنا «صلوا على صاحبكم» [ (٤) ] .