الثالث: في ترجيعه - صلى الله عليه وسلم - في قراءته وتركه ذلك أحيانا:
٤ فقرات، ج ٩ ص ٥٠٠
- ج ٩ ص ٥٠٠
روى الشيخان عن معاوية بن قرة قال: «سمعت عبد الله بن مغفل المزني- رضي الله تعالى عنه- يقول: «قرأ رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- عام الفتح في مسير له سورة الفتح على راحلته، فرجّع في قراءته قال معاوية: لولا إني أخاف أن يجتمع عليّ الناس لحكيت لكم قراءته» ، وفي لفظ «لو شئت أن أحكي لكم قراءة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو على ناقته أو جمله وهو يسير به، وهو يقرأ سورة الفتح قراءة ليّنة وهو يرجع فيها، وفي لفظ ثم قرأ معاوية قراءة ابن مغفّل وقال:
لولا أن يجتمع الناس عليكم لرجعت كما رجع ابن مغفّل على النبي- صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح، وهو
ج ٩ ص ٥٠١على ناقته، أو على حمار، وهو يسير وهو يقرأ سورة الفتح ثم رجع، فقال ابن أبي إياس: لولا أني أخشى أن يجتمع الناس علينا قرأت ذلك اللحن وقال: هاه: ومدّه [ (١) ] .
-
ورواه ابن أبي شيبة، وأحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذي في «الشمائل» والنسائي، والبيهقي، عن عبد الله بن مغفّل قال: قرأ رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- عام الفتح في مسيره سورة على راحلته فرجّع فيها» .
-
وروى أبو الحسن بن الضحاك وقال: في سنده عمرو بن موسى وهو متروك، عن أبي بكرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كانت قراءة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المد ليس فيه ترجيع» [ (٢) ] .
-
وروى أيضا عن قتادة- رضي الله تعالى عنه- قال: «لم يبعث الله تعالى نبيا إلا حسن الوجه، حسن الصوت، وكان نبيكم- صلى الله عليه وسلّم- أحسنهم وجها، وأحسنهم صوتا، وكان من قبله يرجّعون ولا يمدون، وكان هو يمد ولا يرجع» ، رواه ابن سعد بلفظ: «كان لا يمد كل المد» [ (٣) ] .