تنبيهات
١٠ فقرات، ج ١٠ ص ٩٧
- الأول:
-
قال في (زاد المعاد) : حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أكثر من ثمانين موضعا، وأمره الله تعالى بالحلف في ثلاثة مواضع، فقال تعالى وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ [يونس/ ٥٣] وقال تبارك وتعالى: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِما عَمِلْتُمْ، وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ [التغابن/ ٧] ، وقال عز وجل: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ... ، قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ [التغابن/ ٧] ، وكان صلى الله عليه وسلم يستثني في يمينه تارة، ويكفّرها تارة ويمضي فيها تارة.
- الثاني:
-
روى أبو داود في قصة الأعرابي، قال صلى الله عليه وسلم أفلح وأبيه [ (٥) ] ، إن صدق قال العلماء قال السهيلي- رحمه الله-: ربّ كلمة ترك أصلها، واستعملت كالمثل في ما وضعت له، كما إذا جاءوا بلفظ القسم إذا أرادوا تعجبا واستعظاما لأمر، ومحال أن يقصد صلى الله عليه وسلم القسم بغير الله
ج ١٠ ص ٩٨تعالى، ولا سيما برجل مات على الكفر وإنما هو تعجّب من قول الأعرابي، والمتعجّب منه مستعظم، ولفظ القسم في أصل وضعه لما يعظم فاتسع في اللفظة حتى قيل على هذا الوجه، وقال الشاعر:
فإن تلك ليلى استودعتني أمانة ... فلا وأبي أعدائها لا أخونها
لم يرد أن يقسم بأبي أعدائها، ولكنه ضرب من التعجب قال: وقد ذهب إليه أكثر شراح الحديث.
- الثالث: في بيان غريب ما سبق:
-
أنشدك بالله، - بهمزة مفتوحة فنون ساكنة فمعجمة مفتوحة ودال: أسألك.
-
فليتبوّأ- بتحتية ففوقية فموحدة فواو مفتوحات فهمزة ساكنة- يلتزم.
-
ايم الله خليقا- بخاء معجمة مفتوحة فلام فتحتية فقاف- جدير وحقيق.
-
الطّواغي- بطاء مهملة فواو مفتوحتين فألف فغين معجمة-: جمع طاغية، وهو ما كانوا يعبدونه من الأصنام ونحوها.
-
الملّة- بميم مكسورة فلام مفتوحة فتاء تأنيث-: الدين كملة الإسلام واليهودية والنصرانية، وقيل: هو معظم الدين وجملة ما يجيء به الرّسل.