الثاني: في سيرته صلى الله عليه وسلم في نذر الطاعات والمباحات:

٤ فقرات، ج ١٠ ص ١٠٢

  1. روى الحارث بسند ضعيف عن فاطمة بنت قيس- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث جيشا، فقال: «إن أتاني منه خبر صالح، لأحمد الله حق حمده» ، فأتاه منهم خبر صالح، فقال: «اللهم لك الحمد شكرا، ولك المن فضلا» ، فقال له عمر: إنك قلت لإن أتاني منهم خبر صالح لأحمدن الله حق حمده، قال: قد قلت: «اللهم لك الحمد شكرا، ولك المنّ فضلا، ورواه الطبراني عن كعب بن عجرة بذلك» [ (٣) ] .

    ج ١٠ ص ١٠٢
  2. وروى الطبراني عن أنس النواس بن سمعان- رضي الله تعالى عنه- قال: سرقت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لئن ردّها الله عليّ لأشكرن ربي عز وجل» ، فوقعت في حي من أحياء العرب فيه امرأة مسلمة، فكانت الإبل إذا سرحت سرحت متوحدة فإذا بركت الإبل بركت متوحدة، واضعة بجرانها، فركبتها وقدمت بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآها قال: الحمد لله، فانتظرنا هل يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم صوما أو صلاة فظنوا أنه قد نسي، قالوا: يا رسول الله، إنك قلت: لئن ردها الله عليّ لأشكرن الله تعالى، فقال: أو لم أقل:

    الحمد لله [ (٤) ] .

  3. وروى أبو داود عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدّفّ، قال أوفي بنذرك [ (١) ] .

    ج ١٠ ص ١٠٣
  4. وروى أبو داود والإمام أحمد واللفظ له عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح والنبي صلى الله عليه وسلم في مجلس قريب من المقام، فسلّم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله على النبي وعلى المسلمين مكة لأصلينّ في بيت المقدس، وإني قد وجدت رجلا من أهل الشام ههنا في نفر يمشي مقبلا معي ومدبرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ههنا فصلّ» ، فقال الرجل قوله ذلك ثلاث مرات، كلّ ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «ههنا فصلّ» ، ثم قالها الرابعة مقالته هذه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «اذهب فصلّ فيه فو الّذي بعث محمدا بالحق، لو صلّيت ههنا لقضى عنك كل صلاة صليتها بيت المقدس» [ (٢) ] .