الثالث في سيرته صلى الله عليه وسلم في نذر المعاصي:
١٥ فقرة، ج ١٠ ص ١٠٣
- ج ١٠ ص ١٠٣
روى البخاري وأبو داود والدارقطني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس، ولا يقعد، ويصوم ولا يفطر النهار، ولا يستظل ولا يتكلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليستظلّ وليقعد وليتكلّم، وليتمّ صومه [ (٣) ] .
-
وروى الأئمة إلا مالكا والدارقطني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس، ولا يقعد، ويصوم ولا يفطر النهار، ولا يستظل ولا يتكلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليستظلّ وليقعد وليتكلّم، وليتمّ صومه [ (٤) ] .
-
وروى الأئمة إلا مالكا والدارقطني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن عمر قال:
يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني نذرت في الجاهلية أن اعتكف يوما، وفي رواية: ليلة في المسجد الحرام، فقال: أوف بنذرك [ (٥) ] .
-
وروى الجماعة عن عقبة بن عامر- رضي الله تعالى عنه- قال: نذرت أختي أن تمشي إلى البيت الحرام حافية غير مختمرة، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيته، فقال:
ج ١٠ ص ١٠٤لتمش ولتركب ولتخمر ولتصم ثلاثة أيام، إن الله لغنيّ عن تعذيب أختك نفسها فلتركب ولتهد بدنة.
-
ورواه أبو داود عن ابن عباس أن عقبه بن عامر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخته نذرت أن تحج إلى البيت ماشية فشكا إليه ضعفها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله لغني عن نذر أختك فلتركب ولتهد بدنة» [ (١) ] .
-
وروى الإمام أحمد والخمسة عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادي بين ابنيه، فقال: ما بال هذا؟ قالوا نذر أن يمشي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله- عز وجل- غني عن تعذيب هذا نفسه فليركب» [ (٢) ] .
-
وروى أبو داود عن ثابت بن الضحاك وابن ماجة عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا نذر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد، قالوا لا، قال: هل كان فيها عيدا من أعيادهم، قالوا: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوف بنذرك» ، فإنه لا وفاء في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم [ (٣) ] .
-
وروى الإمام أحمد عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إني نذرت ناقتي وكيت وكيت، فقال: أما ناقتك فانحرها، وأما كيت وكيت فمن الشيطان» .
-
وروى الإمام أحمد والأربعة عن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين» [ (٤) ] .
-
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى أعرابي قائما في الشمس، وهو يخطب، قال: ما شأنك؟ قال: نذرت يا رسول الله، أن لا أزال في الشمس حتى تفرغ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس هذا بنذر، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله» [ (٥) ] .
- ج ١٠ ص ١٠٥
وروى الإمامان الشافعي وأحمد والستة إلا مسلما عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من نذر أن يطيع الله فليوف به وفي لفظ: فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله، فلا يف به» [ (١) ] .
-
وروى النسائي عن عمران بن الحصين- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نذر في غضب وكفّارته كفارة يمين» [ (٢) ] .
-
وروى الدارقطني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نذر إلا فيما أطيع الله عز وجل فيه ولا يمين في غضب ولا عتاق فيما لا يملك» [ (٣) ] .
-
وروى الدارقطني عن عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من جعل لله عليه نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين» [ (٤) ] .
-
وروى الإمام أحمد ومسلم والنسائي عن عقبه بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كفارة النذر كفّارة اليمين [ (٥) ] ،
والله أعلم.