الحادي عشر: في أي وقت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يقاتل فيه، والأوقات التي أمسك على القتال فيها:
١٢ فقرة، ج ١٠ ص ١١٣
- ج ١٠ ص ١١٣
روى الإمام أحمد عن عبيد الله بن أوفى- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن ينهض إلى عدوه عند زوال الشمس [ (٢) ] .
-
وروى الطبراني بسند جيد عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم يلق العدو من أول النهار، أخّر حتى تهب الريح، ويكون عند مواقيت الصلاة وكان يقول: «اللهم بك أجول وبك أصول، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم» [ (٣) ] .
-
وروى الطبراني عن عتبة بن غزوان- رضي الله تعالى عنه- قال: كنا نشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القتال، فإذا زالت الشمس، قال لنا: احملوا فحملنا [ (٤) ] .
-
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن النّعمان بن مقرّن- رضي الله تعالى عنه- قال: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم القتال، فكان إذا لم يقاتل أوّل النهار أخّر القتال، حتى تزول الشمس، وتهب الرياح وينزل النصر [ (٥) ] .
-
وروى البخاري عنه قال: شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى تهب الرياح وتحضر الصلاة [ (٦) ] .
-
وروى البخاري عنه عبد الله بن أوفى- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في
ج ١٠ ص ١١٤بعض أيامه التي لقي فيها، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس، فقال: أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، ولكن اسألوا الله تعالى العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا [ (١) ] .
-
وروى الشيخان عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغز حتى يصبح فإذا سمع أذانا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار بعد ما يصبح،
زاد مسلم فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفطرة ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله، قال: خرجت من النار [ (٢) ] .
-
وروى الطبراني عن خالد بن معبد- رضي الله تعالى عنه- قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال: من لقيت من العرب فسمعت فيهم الأذان، فلا تعرض له، ومن لم تسمع فيهم الأذان فادعهم إلى الإسلام [ (٣) ] .
-
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنّسائي، عن النعمان بن مقرن- رضي الله تعالى عنه- قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات، فكان إذا طلع الفجر أمسك عن القتال حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت قاتل فإذا انتصف النهار أمسك حتى تزول الشمس، فإذا زالت قاتل حتى العصر، ثم أمسك حتى يصلي العصر، ثم قاتل وكان يقول عند هذه الأوقات تهيج رياح النصر ويدعو المؤمنون لجيوشهم في صلاتهم [ (٤) ] .
-
وروى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يغير إذا طلع الفجر وكان يسمع الأذان فإن سمع الأذان أمسك، وإلا أغار.
-
ويروي الإمامان مالك والشافعي والشيخان عنه- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى خيبر، أتاها ليلا، وكان إذا أتى قوما بليل لم يغز حتى يصبح، فإذا سمع أذانا أمسك وإلا أغار حتى يصبح، فلما أصبح ركب وركب المسلمون، وذكر الحديث [ (٥) ] .
-
وروى الإمام أحمد والحارث عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو في الشهر الحرام إلا أن يغزى أو يغزوا فإذا حضر ذلك أقام حتى ينسلخ [ (٦) ] .