الثاني عشر: في دعائه صلى الله عليه وسلم إلى القتال وما جاء في تركه:
٣ فقرات، ج ١٠ ص ١١٥
- ج ١٠ ص ١١٥
روى الإمام أحمد وأبو يعلى والطبراني بأسانيد رجاله أحدهما رجال الصحيح عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوما حتى يدعوهم [ (١) ] .
-
وروى الطبراني برجال الصحيح غير عثمان بن يحيى القرقساني وهو ثقة عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- إلى قوم يقاتلهم ثم بعث إليه رجلا فقال: لا تدعه من خلفه، وقل له لا يقاتلهم حتى يدعوهم
[ (٢) ] .
-
وروى الإمام أحمد والترمذي وحسنه عن أبي البختري- رحمه الله تعالى- أن جيشا من جيوش المسلمين كان أميرهم سلمان، حاصروا قصرا من قصور فارس، وفي لفظ: «حصنا أو مدينة» فقال المسلمون: ألا نشهد إليهم فقال: دعوني أدعوهم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم، فأتاهم فقال: إنما أنا رجل فارسي منكم، فهداني الله- عز وجل- للإسلام وترون العرب يطيعوني، فإن أسلمتم فلكم مثل الذي لنا، وعليكم مثل الذي علينا وإن أبيتم إلا دينكم تركناكم عليه، وأعطونا الجزية عن يد وأنتم صاغرون، ورطن بالفارسية وأنتم غير محمودين، وإن أبيتم نابذناكم على سواء، إن الله لا يحب الخائنين، قالوا: ما نحن بالذي نعطي الجزية ولكنا نقاتلكم، قالوا: يا أبا عبد الله، ألا نشهد إليهم، قال: لا، فدعاهم ثلاثة أيام إلى مثل هذا، فلما كان اليوم الرابع قال للناس: انهضوا إليهم ففتحوا القصر [ (٣) ] .