السادس: في الظهار:

٤ فقرات، ج ١٠ ص ١٩٠

  1. روى أبو داود والإمام أحمد عن خولة بنت ثعلبة ويقال: بنت مالك بن ثعلبة أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها وتقول: ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت وجاءت للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لها: اتقي الله فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل قوله تعالى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ [المجادلة/ ١] الآية: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    «ليعتق رقبة» قالت لا يجد، قال: «فيصوم شهرين متتابعين» قالت: يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال «فيطعم ستين مسكينا» قالت ما عنده من شيء يتصدق به قال فإني سأعينه بعرق من تمر، قلت يا رسول الله وأنا سأعينه بعرق آخر قال: قد أحسنت فاذهبي فأطعمي ستين مسكينا وأرجعي ابن عمك ويروى في حديثها أنها قالت: إنه أكل شبابي وفرشت له بطني، فلما كبر سني ظاهر مني، ولي صبية صغار إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إليّ جاعوا» [ (١) ] .

    ج ١٠ ص ١٩٠
  2. وروى الأربعة والدارقطني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفّر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال «ما حملك على ما صنعت؟» قال:

    رأيت بياض ساقيها في القمر، قال: «فاعتزلها حتّى تكفّر عنك» .

  3. وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والبيهقي والدارقطني عن سلمة بن صخر البياضي- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت رجلا قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري فلما دخل شهر رمضان خفت أن أصيب من امرأتي شيئا يتّايع بي حتى أصبح، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة إذ تكشف لي منها شيء فلم ألبث أن نزوت عليها فلما أصبحت خرجت إلى قومي فأخبرتهم الخبر، وقلت: امشوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: لا، والله، فانطلقت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: «أنت بذاك يا سلمة؟»

    ج ١٠ ص ١٩١قلت: أنا بذاك يا رسول الله، مرتين، وأنا صابر لأمر الله- عز وجل- فاحكم فيّ بما أراك الله، قال: «حرّر رقبة» قلت: والذي بعثك بالحقّ ما أملك رقبة غيرها، وضربت صفحة رقبتي قال:

    «فصم شهرين متتابعين» قال: وهل أصبت الذي أصبت إلا من الصّيام؟ قال: «فأطعم وسقا من تمر بين ستين مسكينا» قلت: والذي بعثك بالحق، لقد بتنا وحشين ما لنا طعام، قال: «فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك، فأطعم ستين مسكينا وسقا من تمر، وكل أنت وعيالك بقيّتها»

  4. فرجعت إلى قومي فقلت: وجدتّ عندكم الضيق وسوء الرّأي ووجدتّ عند النبي صلى الله عليه وسلم السّعة وحسن الرأي وقد أمر بي أو أمرني بصدقتكم [ (١) ] .