الأول: في نهي الصحابة عن سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فقرة واحدة، ج ١٠ ص ٢٢٣
- ج ١٠ ص ٢٢٣
وروى مسلم عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله، ونحن نسمع، فبينما نحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ دخل رجل على جمل ثم أناخه في المسجد، ثم عقله ثم قال: يا محمد أتانا رسولك، فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ قال:
«صدق» قال: فمن خلق السّماء؟ قال: «الله» ، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: «الله» قال: فمن نصب هذه الجبال، وجعل فيها ما جعله؟ قال: «الله» ، قال: فبالذي خلق السماء، وخلق الأرض، ونصب هذه الجبال، الله أرسلك؟ قال: «نعم» قال: وزعم رسولك أنّ علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا قال: «صدق» قال: فبالذي أرسلك، الله أمرك بهذا؟ قال: «نعم» ، قال:
وزعم رسولك أنّ علينا زكاة في أموالنا قال: «صدق» ، قال: فبالّذي أرسلك، الله أمرك بهذا؟
قال: «نعم» ، قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا، قال: «صدق» ، قال:
فبالذي أرسلك، الله أمرك بهذا؟ قال: «نعم» ، قال: وزعم رسولك أنّ علينا حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا قال: «صدق» قال: ثمّ ولّى فقال: والذي بعثك بالحقّ، لا أزيد عليهنّ، ولا أنقص منهنّ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لئن صدق ليدخلنّ الجنّة» [ (١) ] .