الثالث والعشرون: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الأشربة، وما يحل منها وما يحرم.

١٢ فقرة، ج ١٠ ص ٣٠٩

  1. روى الطبراني والترمذي عن أبي المثنى الجهني قال: كنت عند مروان بن الحكم فدخل عليه أبو سعيد،

    فقال له مروان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي عن النفخ في الشراب،

    فقال رجل: القذاة أراها في الإناء؟ قال أهرقها قال: فإني لا أروي من نفس واحد؟ قال: فأبن القدح إذن عن فيك.

    ج ١٠ ص ٣٠٩
  2. وروى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع وهو نبيذ العسل، وكان أهل اليمن يشربونه، فقال: كلّ شراب أسكر فهو حرام.

    ج ١٠ ص ٣١٠
  3. البتع- بكسر الموحدة وسكون المثناة الفوقية- شراب يتخذ من العسل وفتحها لغة يمنية.

  4. وروى الشيخان عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذا إلى اليمن فقال ادعوا النّاس فقال أبو موسى: يا نبي الله إن أرضنا بها شراب من الشّعير المزر، وشراب من العسل: البتع. فقال: كل مسكر حرام، فانطلقنا،

    فقال معاذ لأبي موسى:

    كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائما وقاعدا وعلى راحلتي، وأتفوّقه تفوّقا. قال: أما أنا فأنام وأقوم، فأحتسب نومتي كما أحتسب راحلتي، وأتفوّقه تفوّقا. قال: أما أنا فأنام وأقوم، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي، وضربا فسطاطا فجعلا يتزاوران، فزار معاذ أبا موسى، فإذا رجل موثق فقال: ما هذا؟ فقال: أبو موسى: يهودي أسلم ثم ارتد فقال معاذ: لأضربن عنقه.

  5. (جوامع الكلم: أراد بجوامع الكلم الإيجاز والبلاغة، فتكون ألفاظه قليلة ومعاني كلامه كثيرة، وكذلك كانت ألفاظه صلى الله عليه وسلم) [ (١) ] .

  6. روى مسلم عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أنّ رجلا قدم من جيشان (وجيشان من اليمن) سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذّرة يقال له المزر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أو مسكر هو؟» قال: نعم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر حرام، إن على الله- عز وجل- عهدا، لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال» قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال: «عرق أهل النّار، أو عصارة أهل النار» .

  7. وروى الإمام أحمد عن طلق بن علي- رضي الله تعالى عنه- أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فجاء عبد القيس فقال: ما لكم قد اصفرّت ألوانكم وعظمت بطونكم، وظهرت عروقكم قالوا: أتاك سيدنا، فسألك عن شراب كان لنا موافقا، فنهيته عنه وكنّا بأرض وبيئة وخمة، قال: فاشربوا ما بدا لكم [ (٢) ] .

  8. وروى الإمام أحمد ومسلم والبيهقي عن طارق بن سويد- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول إن بأرضنا أعنابا نعتصرها، فنشرب منها قال: لا فعاودته فقال لا، فقلت إنا نستشفي بها للمريض، فقال: إن ذاك ليس شفاء ولكنه داء.

  9. وروى مسلم عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر أتتّخذ خلّا قال: لا.

    ج ١٠ ص ٣١١
  10. وروى الإمام أحمد عنه أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا فقال: أهرقها، قال: أفلا نجعلها خلّا؟ قال: لا.

  11. وروى الدارقطني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال جاء قوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إنا ننبذ النبيذ، فنشربه على غذائنا وعشائنا، قال: اشربوا، وكلّ مسكر حرام، فقالوا: يا رسول الله، إنا نكسره بالماء، فقال: «حرام قليل ما أسكر كثيره» .

  12. وروى الإمام أحمد والنسائي عن عبد الله بن فيروز الدّيلمي عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إنا أصحاب أعناب وكرم، وقد نزل تحريم الخمر، فما نصنع بها قال: تتخذونه زبيبا قال فنصنع بالزبيب ماذا؟ قال: تنفقونه على غذائكم وتشربونه على عشائكم، وتنقعونه على عشائكم وتشربونه على غذائكم قال: قلت: يا رسول الله، نحن من قد علمت، ونحن نزول بين ظهراني من قد علمت فمن ولينا، قال: الله ورسوله قال: قلت: حسبي يا رسول الله.