الرابع والعشرون: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الإمارة وما يتعلق بها.

٦ فقرات، ج ١٠ ص ٣١١

  1. وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون عليكم أمراء تطمئن إليهم القلوب، وتلين لهم الجلود ويكون عليكم أمراء تشمئزّ منهم القلوب، وتقشعر منهم الجلود، قالوا: أفلا نقتلهم؟ قال: لا ما أقاموا الصلاة.

    ج ١٠ ص ٣١١
  2. وروى مسلم عن عوف بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: خيار أئمتكم الذّين تحبّونهم ويحبونكم وتصلّون عليهم، ويصلّون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم، قال: قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصّلاة إلا ما أقاموا فيكم الصلاة! ألا من ولّي عليه وال، فرآه يأتى شيئا من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدا من طاعة الله.

  3. وروى مسلم عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، من كره فقد برئ، ومن أنكر، فقد سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: يا رسول الله، ألا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلّوا. أي من كره بقلبه وأنكر بقلبه.

  4. وروى الترمذي عن وائل بن حجر- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ورجل سأله فقال: أرأيت إن قامت علينا أمراء يمنعوننا حقّنا، يسألوننا حقّهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حمّلوا وعليكم ما حمّلتم.

  5. وروى الإمام أحمد والبخاري عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنّما ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها، قالوا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟

    قال: أدّوا إليهم حقهم، وسلوا الله حقكم.

    ج ١٠ ص ٣١٢
  6. وروى الإمام أحمد وأبو يعلى وابن ماجه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: قيل: يا رسول الله، متى ندع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال: إذا ظهر فيكم مثل، ما ظهر في بني إسرائيل، قلنا: يا رسول الله، وما ظهر في بني إسرائيل؟ قال: إذا كانت الفاحشة في كبارهم، والملك في صغارهم والعلم في رذالتكم ولفظ أبي يعلى- رحمه الله تعالى- إذا ظهر الادّهان في خياركم والفاحشة في أشراركم، وتحول الملك في صغاركم والفقه في رذالكم.