الباب التاسع والعشرون: في بعض فتاويه - صلى الله عليه وسلم - في التفسير:

١١٧ فقرة، ج ١٠ ص ٣٢٨

الصفحة ١ من ٣

  1. أخرج ابن مردويه عن أبي ذرّ: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المغضوب عليهم، قال: اليهود، قلت: الضالين؟ قال: النصارى.

    وأخرج ابن مردويه والحاكم في مستدركه وصححه من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد الخدريّ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ... [البقرة/ ٢٥] قال: «من الحيض والغائط، والنخامة والبزاق» .

    ج ١٠ ص ٣٢٨
  2. وأخرج الطبراني وغيره عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الرّاسخين في العلم، فقال: «من برّت يمينه، وصدق لسانه، واستقام قلبه، وعفّ بطنه وفرجه، فذلك من الراسخين في العلم» .

  3. وأخرج ابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:

    ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا [النساء/ ٣] قال: ألّا تجوروا،

    وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا خطأ، والصحيح عن عائشة موقوف.

  4. وأخرج أبو الشيخ في الفرائض عن البراء سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة، فقال:

    ما عدا الولد والوالد.

  5. وأخرج الحاكم، وصححه عن عياض الأشعري قال: لما نزلت فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [المائدة/ ٥٤] .

    ج ١٠ ص ٣٢٩
  6. وأخرج أحمد والشيخان وغيرهم عن ابن مسعود قال: لما نزلت هذه الآية الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ [الأنعام/ ٨٢] شقّ ذلك على الناس، فقالوا: يا رسول الله، وأينا لا يظلم نفسه! قال: إنه ليس الذي تعنون، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان/ ١٣] ! إنما هو الشرك.

  7. وأخرج ابن أبي حاتم وغيره بسند ضعيف، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ [الأنعام/ ١٠٣] ، قال: لو أنّ الجنّ والإنس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا، صفّوا صفا واحدا، ما أحاطوا بالله أبدا.

  8. أخرج ابن مردويه وغيره بسند ضعيف، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف/ ٣١] قال: «صلوا في نعالكم»

  9. له شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي الشيخ.

  10. وأخرج أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم عن البراء بن عازب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر العبد الكافر إذا قبضت روحه، قال: فيصعدون بها، فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا:

    ما هذا الروح الخبيث؟ حتى ينتهي بها إلى السماء الدنيا، فيستفتح فلا يفتح له،

    ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ [الأعراف/ ٤٠] ، فيقول الله: اكتبوا كتابه في سجّين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحا، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ [الحج/ ٣١] .

  11. وأخرج ابن مردويه، عن جابر بن عبد الله، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلّم عمن استوت حسناته وسيئاته، فقال: «أولئك أصحاب الأعراف»

  12. له شواهد.

  13. وأخرج الطبراني والبيهقي وسعيد بن منصور وغيرهم، عن عبد الرحمن المزني، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف، فقال: «هم أناس قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم، فمنعهم من دخول الجنة معصية آبائهم، ومنعهم من النار قتلهم في سبيل الله» .

  14. له شاهد من حديث أبي هريرة عند البيهقي، ومن حديث أبي سعيد عند الطبراني.

  15. وأخرج البيهقي بسند ضعيف عن أنس مرفوعا أنهم مؤمنو الجن.

  16. وأخرج ابن جرير عن عائشة، قالت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطوفان الموت» .

  17. وأخرج أحمد والترمذي والحاكم- وصححه عن أنس- أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ فَلَمَّا تَجَلَّى

    ج ١٠ ص ٣٣٠رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا [الأعراف/ ١٤٣] ، قال: هكذا، وأشار بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمني، فساخ الجبل، وخرّ موسى صعقاً.

  18. وأخرج أبو الشيخ بلفظ «وأشار بالخنصر، فمن نورها جعله دكا» .

  19. وأخرج أبو الشيخ من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «الألواح التي أنزلت على موسى كانت من سدر الجنة، كان طول اللوح اثني عشر ذراعا» .

  20. وأخرج أحمد والنسائي والحاكم- وصححه عن ابن عباس- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم بنعمان يوم عرفة» ، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرّاها فنشرها بين يديه، ثم كلمهم، فقال: «ألست بربّكم؟» قالوا بلى.

  21. أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ [الأنفال/ ٢٦] ، قيل: يا رسول الله، ومن الناس؟ قال: «أهل فارس» .

  22. وأخرج الترمذي- وضعّفه- عن أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنزل الله عليّ أمانين لأمتي: وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الأنفال/ ٣٣] ، فإذا مضيت تركت فيهم الاستغفار إلى يوم القيامة» .

  23. وأخرج مسلم وغيره عن عقبه بن عامر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، وهو على المنبر: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ [الأنفال/ ٦٠] ، إلا وإنّ القوة الرمي.

  24. أخرج مسلم عن صهيب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قوله: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ [يونس/ ٢٦] الحسنى الجنة، والزيادة النّظر إلى ربهم.

  25. وفي الباب عن أبي بن كعب وأبي موسى الأشعري وكعب بن عجرة وأنس وأبي هريرة.

  26. وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا [يونس/ ٢٦] قال: شهادة أن لا إله إلا الله، الحسنى: الجنة، وزيادة النظر إلى الله تعالى.

  27. وأخرج أبو الشيخ وغيره عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ [يونس/ ٥٨] ، قال: القرآن، وَبِرَحْمَتِهِ، أن جعلكم من أهله.

  28. أخرج ابن مردويه بسند ضعيف، عن ابن عمر، قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية:

    لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا [هود/ ٧] ، فقلت: ما معنى ذلك يا رسول الله؟ قال: «أيّكم أحسن عملا، وأحسنكم عقلا أورعكم عن محارم الله تعالى، وأعملكم بطاعة الله تعالى» .

  29. وأخرج الطبراني بسند ضعيف، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم لم أر شيئا أحسن طلبا، ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لسيّئة قديمة، إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [هود/

    ١١٤] .

    ج ١٠ ص ٣٣١
  30. وأخرج أحمد عن أبي ذر، قال: قلت: يا رسول الله، أوصني، قال: «إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها» ، قلت: يا رسول الله، أمن الحسنات «لا إله إلا الله» ؟ قال: «هي من أفضل الحسنات» .

  31. وأخرج الطبراني وأبو الشيخ عن جرير بن عبد الله، قال: لما نزلت وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ [هود/ ١١٧] ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «وأهلها ينصف بعضهم بعضا» .

  32. أخرج سعيد بن منصور وأبو يعلى والحاكم- وصححه- والبيهقي في الدلائل، عن جابر بن عبد الله قال: جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، أخبرني عن النجوم التي رآها يوسف ساجدة له، ما أسماؤها؟ فلم يجبه بشيء، حتى أتاه جبريل، فأخبره، فأرسل إلى اليهودي، فقال: هل أنت مؤمن إن أخبرتك بها؟ قال: نعم، فقال: خرثان وطارق والذيال وذو الكيعان وذو الفرع ووثّاب وعمودان وقابس والضّروح والمصبّح والفيلق والضياء والنور- يعني أباه وأمه- رآها في أفق السماء ساجدة له فلما قصّ رؤياه على أبيه، قال: أرى أمرا متشتتا يجمعه الله.

  33. وأخرج ابن مردويه عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لما قال يوسف: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ [يوسف/ ٥٢] ، قال له جبريل: يا يوسف، اذكر همّك، قال: وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي [يوسف/ ٥٣] .

  34. أخرج الترمذي- وحسنه- والحاكم- وصححه- عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ [الرعد/ ٤] ، قال: الدّقل والفارسي والحلو والحامض.

  35. وأخرج أحمد والترمذي- وصححه- والنسائي، عن ابن عباس، قال: أقبلت يهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أخبرنا عن الرّعد ما هو؟ قال: «ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب، بيده مخراق من نار يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمره الله» ، قالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟

    قال: «صوته» .

  36. وأخرج ابن مردويه، عن عمرو بن بجاد الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرعد ملك يزجر السحاب، والبرق طرف ملك يقال له روفيل» .

  37. أخرج ابن مردويه، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعطى الشكر لم يحرم الزيادة، لأن الله تعالى يقول: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [إبراهيم/ ٧] .

    ج ١٠ ص ٣٣٢
  38. وأخرج أحمد والترمذي والنسائي والحاكم- وصححه- وغيرهم، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ [إبراهيم/ ١٧] ، قال يقرب إليه فيتكرّهه، فإذا أدنى منه شوي وجهه، ووقع فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، يقول الله تعالى: وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ [محمد/ ١٥] وقال تعالى: وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ [الكهف/ ٢٩] .

  39. أخرج الطبراني وابن مردويه وابن حبان عن أبي سعيد الخدري أنّه سئل: هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الآية: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ [الحجر/ ٢] ، قال: نعم، سمعته يقول: يخرج الله ناسا من المؤمنين من النار بعد ما يأخذ نقمته منهم، لما أدخلهم النار مع المشركين قال لهم المشركون: تدعون بأنكم أولياء الله في الدنيا، فما بالكم معنا في النار! فإذا سمع الله ذلك منهم أذن في الشفاعة لهم، فتشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن الله تعالى، فإذا رأى المشركون ذلك، قالوا: يا ليتنا كنا مثلهم، فتدركنا الشفاعة فنخرج معهم، فذلك قول الله: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

  40. [الحجر/ ٢] وله شاهد من حديث أبي موسى الأشعري وجابر بن عبد الله وعلي.