الباب التاسع في استجارة الغزالة به وشهادتها له بالرسالة صلى الله عليه وسلم

فقرتان، ج ١٠ ص ٥١٩

  1. روى الطبراني والبيهقي وأبو نعيم عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن زيد بن أرقم والبيهقي من طريق عليّ بن قادم وأبو العلاء خالد بن طهمان عن عطيّة عن أبي سعيد الخدري، والطبراني وأبو نعيم عن أم سلمة، وأبو نعيم عن أنس بن مالك وهو غريب، ورجاله خرّج لهم في الكتب الستة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على قوم قد اصطادوا، ولفظ أنس: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة فمررنا بخبأ أعرابي وإذا بظبية مشدودة إلى الخباء، فقالت: يا رسول الله، إن هذا الأعرابي اصطادني. وفي لفظ

    مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم صادوا ظبية فشدوها على عمود فسطاط فقالت: يا رسول الله أخذت ولي خشفان في البرّيّة، وقد انعقد اللّبن في أخلافي، فلا هو يذبحني فأستريح، ولا يدعني، فأرجع إلى خشفي في البريّة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن تركتك ترجعين؟» قالت: نعم، وإلّا عذبني الله عذابا أليما، وفي لفظ: فاستأذن لي أرضعهما وأعود إليهم، قال: «وتفعلين؟» قالت: عذّبني الله عذاب العشار إن لم أفعل، فقال: «أين صاحب هذه؟» فقال القوم: نحن يا رسول الله، قال: «خلّو عنها حتى تأتي خشفها ترضعها وترجع إليكم» ، فقالوا: من لنا بذلك؟ قال: «أنا» ، فأطلقوها فذهبت فأرضعت ثم رجعت إليهم فأوثقوها، فمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أين صاحب هذه؟» قالوا:

    ج ١٠ ص ٥٢٠هوذا نحن يا رسول الله، قال: «تبيعونها؟» فقالوا: هي لك يا رسول الله، فقال: «خلّوا عنها» وأطلقوها، فذهبت، وهي تضرب برجلها الأرض فرحا وتقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله،

    قال زيد بن أرقم: فأنا والله رأيتها تسبح في البريّة وهي تقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله [ (١) ] ، قال القطب الحضرميّ في خصائصه: هذا الحديث ضعّفه بعض الحفّاظ لكن طرقه يتقوى بعضها ببعض، انتهى.

    وقال الشيخ: لهذا الحديث طرق كثيرة تشهد أن للقصّة أصلا، انتهى.

    ج ١٠ ص ٥١٩
  2. وقال الحافظ في أماليه على مختصر ابن المهلّب بعد أن أورده من حديث أبي سعيد حديث غريب وعلي بن قادم، وشيخه وشيخ شيوخه كوفيّون فيهم مقال، وأشدّهم ضعفا عطيّة ولو توبع حكمت بحسنه.