الباب التاسع في إخباره صلى الله عليه وسلم بوقعة الجمل وصفين والنهروان وقتال عائشة والزبير عليا رضي الله تعالى عنهم أجمعين وبعث الحكمين
١١ فقرة، ج ١١ ص ١٤٨
- ج ١١ ص ١٤٨
أخرج الحاكم وصححه والبيهقي، عن أم سلمة قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خروج بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: «أنظري يا حميراء أن لا تكوني أنت» ، ثم التفت إلى علي فقال: «إن وليت من أمرها شيئا فارفق بها» .
-
وأخرج أحمد وأبو يعلى والبزار والحاكم والبيهقي وأبو نعيم، عن قيس قال: لما بلغت عائشة بعض ديار بني عامر نبحت عليها الكلاب، فقال: أي ماء هذا؟ قالوا الحوأب قالت: ما أظنني إلا راجعة، قال الزبير: لا بعد تقدمي فيراك الناس ويصلح الله ذات بينهم. قالت ما أظنني إلا راجعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كيف بإحداكن إذا نبحتها كلاب الحوأب» .
-
وأخرج البزار وأبو نعيم، عن ابن عباس قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيتكن صاحبة
ج ١١ ص ١٤٩الجمل الأحمر الأدبب تخرج حتى تنبحها كلاب الحوأب يقتل حولها قتلى كثيرة ثم تنجو بعد ما كادت» .
-
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي وأبو نعيم، عن حذيفة أنه قيل له: حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو فعلت لرجمتموني» . قلنا: سبحان الله! قال: «لو حدثتكم أن بعض أمهاتكم تغزوكم في كتيبة تضربكم بالسيف ما صدقتموني» . قالوا: سبحان الله، ومن يصدقك بهذا قال: «أتتكم الحمراء في كتيبة تسوق بها أعلاجها،
قال البيهقي، أخبر بهذا حذيفة ومات قبل مسير عائشة.
-
وأخرج البزار والبيهقي، عن أبي بكرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يخرج قوم هلكى لا يفلحون قائدهم امرأة قائدهم في الجنة» .
-
وأخرج أحمد والبزار والطبراني، عن أبي رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي: «إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر فإذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها» .
-
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي، عن أبي الأسود قال: شهدت الزبير خرج يريد عليا، فقال له علي: أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «تقاتله وأنت له ظالم» فقال لم أذكر ثم مضى الزبير منصرفا.
-
وأخرج أبو يعلى والحاكم والبيهقي وأبو نعيم، عن أبي جروة المازني قال: سمعت عليا يقول للزبير نشدتك بالله أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنك تقاتلني وأنت ظالم لي؟ قال:
بلى، ولكن نسيت.
-
وأخرج الحاكم، عن قيس قال: قال علي للزبير: أما تذكر يوم كنت أنا وأنت، فقال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتحبه» فقلت وما يمنعني، فقال: «أما إنك ستخرج عليه وتقاتله وأنت ظالم»
قال: فرجع الزبير.
-
وأخرج أبو نعيم، عن عبد السلام قال: قال علي للزبير يوم الجمل: أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لتقاتلنه وأنت ظالم له ثم لينصرن عليك»
-
قال قد سمعته لا جرم لا أقاتلك.