تنبيه:

فقرتان، ج ١١ ص ٢٩٠

  1. اختلف هل وقع في القرآن شيء بغير لغة العرب، فالأكثرون ومنهم الإمام الشافعي وابن جرير وأبو عبيدة والقاضي أبو بكر وابن فارس إلى عدم وقوع ذلك فيه، بقوله تعالى:

    ج ١١ ص ٢٩١قُرْآناً عَرَبِيًّا [يوسف ٢] وقوله وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا لَقالُوا: لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ، ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ [فصلت ٤٤] وقد شدد الشافعي التنكير على القائل بذلك.

    وقال أبو عبيدة: إنما أنزل القرآن بلسان عربي مبين، فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول، ومن زعم أن كذا بالنبطية فقد أكبر القول.

    وقال ابن فارس: لو كان فيه من لغة غير العرب شيء لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله، لأنه أتى بلغات لا يعرفونها.

    وقال ابن جرير: ما ورد عن ابن عباس وغيره في تفسير ألفاظ من القرآن بالفارسية أو (الحبشية) [ (١) ] أو النبطية أو نحو ذلك إنما اتفق فيها توارد اللغات فتكلمت بها العرب والفرس والحبشة بلفظ واحد.

    وقال آخرون: كل هذا الألفاظ عربية صرفة، ولكن لغة العرب متسعة جدا، ولا يبعد أن يخفى على الأكابر الجلة وقد خفي على ابن عباس معنى «فاطر» و «فاتح» .

    وقال الشافعي في الرسالة: لا يحيط باللغة إلا نبي.

    ج ١١ ص ٢٩٠
  2. وذهب آخرون إلى وقوع ذلك في القرآن، وقد بسط الكلام على ذلك الشيخ في الاتقان [ (٢) ] .