الحادية والتسعون.

٤ فقرات، ج ١١ ص ٣٠٨

  1. وبتولي الله سبحانه تعالى الرد على أعدائه عنه صلى الله عليه وسلم بخلاف من تقدمه من الأنبياء، كانوا يدافعون عن أنفسهم ويردون على أعدائهم لقول نوح: يا قَوْمِ، لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ [الأعراف ٦١] وقول هود: يا قَوْمِ، لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ [الأعراف ٦٧] وأشباه ذلك ونبينا صلى الله عليه وسلم تولى الله سبحانه وتعالى تبرئته عما نسب إليه أعداؤه ورد عليهم بنفسه. فأجاب حين قالوا: «مجنون» : ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ [القلم ٢] وأجاب عنه تعالى حين قالوا: «هو شاعر» فقال: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ [يس ٦٩] فنفى الله تبارك وتعالى عنه الشعر بسائر الأوزان.

    ج ١١ ص ٣٠٨
  2. وأجاب سبحانه وتعالى عنه حين قالوا: «افترى القرآن» ، فقال عز وجل: وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللَّهِ [يونس ٣٧] .

  3. الافتراء: الكذب.

  4. وأجاب تبارك وتعالى اسمه عنه حين قالوا: إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ فقال عز وجل: لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ [النحل ١٠٣] وأجاب تقدس اسمه عنه حين قال العاص بن وائل، إنه أبتر، فقال سبحانه وتعالى: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر ٣] .