الثالثة والتسعون.

١٠ فقرات، ج ١١ ص ٣٠٨

  1. وبأنه تعالى قرن اسمه صلى الله عليه وسلم باسمه في كتابه في ثمانية مواضع:

    أولها: الطاعة، قال الله تبارك وتعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ [النساء ٨٠] وقال عز وجل: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [آل عمران ٣٢] وآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ [الحديد ٧] فجمع بينهما بواو العطف المشركة، ولا يجوز جمع هذا الكلام في حق غيره صلى الله عليه وسلم.

    ج ١١ ص ٣٠٨
  2. ففي سنن أبي داود عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقولن

    ج ١١ ص ٣٠٩أحدكم: ما شاء الله، وشاء فلان، ولكن: ما شاء الله، ثم شاء فلان»

  3. فالواو تقتضي الجمع دون الترتيب على الصحيح وثم: تقتضي الترتيب مع التراخي.

  4. ثانيها: المحبة قال الله جل جلاله: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ [آل عمران ٣١] فجعل عز وجل علامة محبته اتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فيما أمر به ونهى عنه وشرط مع ذلك محبته إياهم ومغفرة ذنوبهم.

  5. ثالثها: في المعصية، قال الله تعالى: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [النساء ١٤] .

  6. رابعها: في العزة، قال الله تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ [المنافقون ٨] أي الامتناع وجلالة القدرة.

  7. خامسها: في الولاية، قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا [المائدة ٥٥] والولاية إذا كانت بمعنى الولاء جاز فيها الفتح والكسر والولاية بكسر الواو الإمارة.

  8. وسادسها: في الإجابة قال تعالى: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ [الأنفال ٢٤] .

  9. سابعها: في التسمية، قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ [الحديد ٩] وقال في حق نبيه صلى الله عليه وسلم: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [التوبة ١٢٨] ولهذه تتمة تقدمت في آخر باب أسمائه الشريفة.

  10. ثامنها: في الرضى، قال الله عز وجل: وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ [التوبة ٦٢] فالله رفع بالابتداء ورسوله عطف عليه وأحق أن يرضوه الخبر فإن قيل: جاز رد الضمير الواحد في الله وفي رسوله أحق أن يرضوه ولم يقل يرضوهما، فالجواب أن رضا رسول الله صلى الله عليه وسلم رضا الله، فترك، لأنه دال عليه مع الاتحاد.