الثانية والثلاثون بعد المائة:
٣ فقرات، ج ١١ ص ٣٦٢
- ج ١١ ص ٣٦٢
وبأنه شرع التخيير بين القصاص والدية.
-
روى البخاري، وابن جرير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الدية في نفس أو جرح، وذلك قوله تعالى: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [المائدة ٤٥] ، فقال الله تعالى لهذه الأمة: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى، فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ [البقرة ١٧٨] فالعفو أن يقبل الدية في العمد ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ [البقرة ١٧٨] مما كان على من كان قبلكم.
-
روى ابن جرير، عن قتادة رضي الله عنه قال: كان أهل التوراة، إنما هو القصاص أو العفو ليس بينهما أرش، وكان على أهل الإنجيل إنما هو عفو أمروا به، وجعل الله تعالى لهذه الأمة القتل، والعفو، والدّية، إن شاءوا أحلها لهم، ولم تكن لأمة قبلهم.