الباب الخامس فيما اختص به - صلى الله عليه وسلم - عن أمته عن الواجبات
٤ فقرات، ج ١١ ص ٣٩٥
- ج ١١ ص ٣٩٥
والحكمة من اختصاصه بها زيادة الزلفى والدرجات فلن يتقرب المتقربون إلى الله تعالى بمثل أداء ما افترض عليهم، كما في الصحيح عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه-.
قال العلماء: خص الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم عن خلقه بواجبات عليه، لعلمه بأنه أقوم بها منهم، وأصبر عليها منهم.
-
وقيل: ليجعل أجره بها أعظم من أجرهم، وقربه بها أزيد من قربهم.
-
وأما ما أباحه له مما حرمه عليهم، فليظهر بذلك كرامته، ويبين اختصاصه ومنزلته.
-
وقيل: لعلمه بأن ما خصه به من الإباحة لا يلهيه عن طاعة، وإن ألهاهم، ولا يعجزه عن القيام بحقه وإن أعجزهم، ليعلموا أنه على طاعة الله أقدر، وعلى حقه أقوم.