الحادية والعشرون:

٧ فقرات، ج ١١ ص ٤٠٠

  1. قيل وبوجوب قول: لبيك، إن العيش عيش الآخرة إذا رأى ما يعجبه.

    ج ١١ ص ٤٠٠
  2. واستدل له

    بما رواه الشافعي عن مجاهد قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يظهر من التلبية، حتى إذا كان ذات يوم رأى الناس ينصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه، فزاد فيها: لبيك، إن العيش عيش الآخرة.

  3. وروى الحاكم عن عكرمة عن ابن عباس نحوه.

  4. ولما رواه البخاري في قصة الخندق قوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة» .

  5. وليس

    ج ١١ ص ٤٠١في هذا الذي ذكر ما يدل على الوجوب، فإن القائل بالوجوب يحتاج إلى التزام صدور ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم في كل حالة رأى فيها ما يعجبه، ولم ينقل ذلك، وقد تحقق له صلى الله عليه وسلم أحوال رأى فيها ما يعجبه ويسره مثل يوم بدر، ويوم فتح مكة وغيرهما. ولم ينقل ذلك، ولو كان واجبا عليه لقاله.

  6. فإن قيل: يحتمل أنه قاله، ولم ينقل، أو قاله سرا.

  7. فالجواب: أن غالب أحواله وأفعاله صلى الله عليه وسلم متضمنة للسرور، ولا يخفى مثل ذلك على أصحابه وملازميه.