الثامنة والعشرون:
فقرة واحدة، ج ١١ ص ٤٠٢
- ج ١١ ص ٤٠٢
وبوجوب الأحكام الشرعية حين كان يؤخذ عن الدنيا عند تلقي الوحي، فلا تسقط عنه صلاة ولا غيرها. ذكرها ابن القاص وتبعه البيهقي والنووي. وحديث عائشة وصفوان بن يعلى عن أبيه وابن سعيد- رضي الله تعالى عنهم- في شأن الوحي في الصحيحين صريح في أنه صلى الله عليه وسلم كان ينتقل من حاله المعروف إلى حالة تستلزم الاستغراق والغيبة عن الحالة الدنيوية حتى ينتهي الوحي، ويفارقه الملك.
ج ١١ ص ٤٠٣وقال شيخ الإسلام البلقيني: وهي حالة يؤخذ فيها عن حال الدنيا من غير موت، فهو مقام برزخي يحصل له عند تلقي الوحي، فلما كان البرزخ العام، ينكشف فيه للميت كثير من الأحوال، خص الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم ببرزخ في الحياة، يلقي الله تعالى فيه وحيه المشتمل على كثير من الأسرار. وقد يقع لكثير من الصلحاء عند الغيبة بالنوم، أو غيره اطلاع على كثير من الأسرار، وذلك مستمد من المقام النبوي، ويشهد لذلك «رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة» .