فروع:

٨ فقرات، ج ١١ ص ٤٠٧

  1. الفرع الأول: قال أئمتنا: لما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه اخترنه غير العامرية، فروى ابن سعد عن ابن أبي عون عن عمران بن مناح قالا: لما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، بدأ بعائشة فاخترنه جميعا غير العامرية اختارت قومها فكانت بعد تقول: إنني الشقية، وسيأتي بيان ذلك في باب ذكر أزواجه صلى الله عليه وسلم فلما اخترنه حرم الله التزوج عليهن مكافأة لهن على حسن صنيعهن، ونزل قوله تعالى: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ [الأحزاب/ ٥٢] الآية. ثم نسخ حكم ذلك بقوله: إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ [الأحزاب/ ٥٠] ، فتكون المنة له صلى الله عليه وسلم بترك التزوج عليهن.

    ج ١١ ص ٤٠٧
  2. وقد قالت عائشة: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل الله تعالى له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم لقوله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ [الأحزاب [٥١] . الآية.

  3. رواه الإمامان الشافعي وأحمد وابن سعد، وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم والبيهقي وقال: كأنها معنى اللاتي خطرن عليه في قوله: لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ [الأحزاب/ ٥٢] الآية.

  4. وروى ابن سعد مثله عن أم سلمة وابن عباس وعطاء بن يسار ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) .

  5. وإذا قلنا إنه أحل له التزوج فهل هو عام من جميع النّساء، أو هو خاص ببنات الأعمام والعمات والأخوال والخالات المهاجرات معه لظاهر الآية وجهان أظهرهما.

  6. الأول: لأن الإباحة رفعت ما تقدم من الحظر، فاستباح ما كان يستبيحه قبلها، ولأنه في استباحة النساء أوسع من أمته، فلم يجز أن ينقص عنهم.

  7. الفرع الثاني: لم يحرم على النبي صلى الله عليه وسلم طلاق زوجاته بعد اختيارهن في الأظهر.

  8. الفرع الثالث: لو قدر أن واحدة من زوجاته صلى الله عليه وسلم اختارت الحياة الدنيا، لم يحصل الاختيار بنفس الاختيار على الأصح.