الثالثة عشرة:
٥ فقرات، ج ١١ ص ٤١٦
- ج ١١ ص ٤١٦
وتعليق تميمة.
-
روى أبو داود عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قال: سمعت عبد الله بن عمرو- رضي الله تعالى عنه- يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقا، أو علقت تميمة، أو قلت الشعر من قبل نفسي»
قال أبو داود: هذا كان للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وقد رخص في الترياق لغيره.
-
وروى الإمام العلامة ولي الله الشيخ شهاب الدين بن رسلان في شرح سنن أبي داود «أبالي» بضم الهمزة «وما أتيت» بفتح التاء الأولى، أي لا أكثرت لشيء من أمر ديني، ولا أهتم بما فعلته إن أنا فعلت هذه الثلاثة أو شيئا منها. والترياق ليس المراد منه ما كان نباتا أو حجرا، بل المختلط بلحوم الأفاعي، يطرح منها رأسها وأذنابها، وتستعمل أوساطها في الترياق، وهو محرم لأنه نجس وإن أخذ الترياق من أشياء طاهرة، فهو طاهر، ولا بأس بأكله وشربه، وممن رخص فيما فيه شيء من الحيات مالك، ويقتضيه مذهب الشافعي لإباحة التداوي ببعض المحرمات.
-
والتميمة جمعها تمائم.
قال البيهقي: يقال إن التميمة خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات.
-
وفي النهاية: التمائم خرزات كانت العرب يرون تعلقها على أولادهم، يتقون بها العين في زعمهم، فأبطله الإسلام، ورد عليهم اعتقادهم الفاسد والضلال، إذ لا نافع ولا دافع إلا الله تعالى.