الباب السابع فيما اختص به - صلى الله عليه وسلم - عن أمته من المباحات والتخفيفات وفيه نوعان:
فقرة واحدة، ج ١١ ص ٤٢٣
- ج ١١ ص ٤٢٣
اعلم أن التحقيقات توسعة عليه صلى الله عليه وسلم تنبيها على أن ما خص به صلى الله عليه وسلم من الإباحة لا يلهيه عن طاعة الله، وإن ألهى غيره، ومعظم ذلك لم يفعله مع إباحته، وليس المراد بالمباح هنا مستوى الطرفين، بل المراد به ما لا حرج في فعله ولا في تركه، فإنه صلى الله عليه وسلم واصل وقد قال الإمام: أنه قربه في حقه صلى الله عليه وسلم، وكذا صفي المفنم والاستبداد بالخمس فقد يكون راجح الفعل كصرفه في أهم المصالح. وقد يكون راجح الترك لفقد هذا المعنى ودخوله مكة بغير إحرام كما تقدم، وقد يترجح تركه، وكذا الزيادة على الأربع لا تساوي فيها، فإن أفعاله وأقواله كلها راجحة مثاب عليها، حتى في أكله وشربه، لأن الواحد منا يثاب بشرط أن يقصد وجه الله بذلك، وهو بذلك أولى صلى الله عليه وسلم، وفي هذا الفعل نوعان: