الثالثة عشر:
٥ فقرات، ج ١١ ص ٤٤٩
- ج ١١ ص ٤٤٩
وبأن بناته صلى الله عليه وسلم لا يجوز التزوج عليهن.
-
روى الشيخان عن المسور بن مخرمة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: وهو على المنبر أن بني هشام بن المغيرة استأذنوا في أن ينكحوا ابنتهم علي ابن أبي طالب «فلا آذن، ثم لا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد علي بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما هي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها» .
-
قال الحافظ لا يبعد أن يكون من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم منع التزوج على ابنته انتهى. وبه صرح الشيخ أبو علي السنجي في «شرح التلخيص» أنه يحرم التزوج على بناته صلى الله عليه وسلم.
-
قال المحب الطبري ولعله يريد من ينسب إليه بالنبوة، ويدل له
ما رواه الإمام أحمد، والحاكم عن عبيد الله بن أبي رافع والطبراني برجال ثقات عن أم بكر بنت المسور- فيحرر حالها- عن المسور بن مخرمة إنه بعث إليه حسن بن حسن يخطب ابنته فقال للرسول قل له:
يوافيني في وقت ذكره فلقيه فحمد الله المسور فقال: والله ما من نسب ولا سبب ولا صهر أحب إلي منكم، وفي لفظ من نسبكم وصهركم، وفي لفظ محبة ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«فاطمة بضعة مني يقبضني ما يقبضها ويبسطني ما يبسطها فإنه ينقطع يوم القيامة الأنساب إلا نسبي وشيعتي»
-
وفي لفظ وعندك ابنتها ولو زوجتك لقبضها ذلك. فاذهب عاذرا له.
قال المحب الطبري: وفي هذا دليل على أن الميت يراعى منه ما يراعى من الحي.
قال الشيخ: فإن أخذ هذا على عمومه فمقتضاه أنه يحرم التزوج على بناته إلى يوم القيامة وفيه وقفه.