الرابعة:
٥ فقرات، ج ١١ ص ٤٥١
- ج ١١ ص ٤٥١
وبأن المصلي يخاطبه بقوله: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولا يخاطب سائر الناس وهو ثابت في حديث التشهد ومخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم بذلك واجبة على الصحيح.
-
قال السبكي السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم على نوعين:
ج ١١ ص ٤٥٢الأول: ما يقصد به الدعاء بالتسليم عليه من الله سواء كان بلفظ الغيبة أو الحضور كقولنا عليه الصلاة والسلام ويا رسول الله صلى الله عليك وسلم أو عليك الصلاة والسلام سواء كان من الغائب عنه أو الحاضر عنه، وهذا هو الذي قيل باختصاصه صلى الله عليه وسلم عن الأمة حتى لا يسلم على غيره من الأمة: إلا تبعا كالصلاة عليه فلا يقال فلان- عليه السلام-.
-
الثاني: ما يقصد به التحية كسلام الزائر إذا وصل إلى قبره وهو غير مختص به بل يعم الأمة وهو الرد على المسلم بنفسه أو برسوله فيحصل ذلك منه صلى الله عليه وسلم، وأما الأول: فالله أعلم فإن ثبت امتاز الثاني بالقرب والخطاب وإلا فقد جزم من يرد هذه الفضيلة وهو مقتضى ما فسر به الحديث الإمام الجليل أبو [ (١) ] عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقبري أحد أكابر شيوخ البخاري حيث قال
في قوله: «ما من أحد يسلم علي»
-
الحديث هذا في الزيارة
«إذا زارني فسلم علي رد الله علي روحي حتى أرد عليه» ،
وأما حديث
«أتاني ملك فقال يا محمد أما يرضيك أن لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا»
-
فالظاهر أنه في السلام على النوع الأول.